تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وخبر العيون عن أبي الصلت الهروي عن الرضا « عليه السلام » في حديث أنّ داود « عليه السلام » عجّل على المدّعى عليه فقال : لقد ظلمك بسؤالك نعجتك إلى نعاجه ولم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك ولم يقبل على المدّعى عليه فيقول له ما تقول فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه . وفيه عن الحسن بن محمّد بن عبد الله الرازي عن أبيه عن الرضا عن آبائه « عليهم السلام » عن عليّ « عليه السلام » قال : قال النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » : لمّا وجهني إلى اليمين إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون أن تسأل من الآخر فما شككت في قضاء بعد ذلك . * ( و ) * كذا لا يجب * ( أن يأخذ بأوّل الكلام دون آخره ) * وهو الكلام الذي صدر من الخصمين عند تداعيهما * ( للنصّ ) * وهو ما رواه هشام بن سالم عن الصادق « عليه السلام » كما في الصحيح قال : كان أمير المؤمنين « عليه السلام » يأخذ بأوّل الكلام دون آخره وهو بإطلاقه شامل لكلام المتخاصمين وللمشهود به من الشاهد ويؤيّد المعنى الثاني ما رواه السكوني عن الصادق « عليه السلام » عن أبيه عن أمير المؤمنين « عليه السلام » أنّ النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » قال : من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذنا بالأولى ثمّ طرحنا الأخرى ، فيكون في هذا المعنى الأخير أظهر والأخذ به على الإطلاق أولى وأشهر . * ( ولا يجوز ) * له بعد الترافع إليه إلقاء الكلام بين يديه من المتخاصمين * ( أن يلقن أحدهما ما فيه ضرر على الآخر ) * بالغلب له لمنافاته لمقام الحكومة ولوجوب المساواة في تلك الأمور المتقدّمة * ( ولا أن يرشده ) * حالة الخصومة * ( لوجوه الحجاج ) * وإن عرف أنّه محق * ( لأنّه يفتح ) * به * ( باب النزاع وقد نصب لسده ) * وذلك بأن يعلَّمه دعوى صحيحة مع عدم إتيانه بها أو يدّعي عليه قرضا فيريد أن يجيب بالإيفاء فيلقّنه إنكار أصل الحقّ لئلَّا يصير مقرّا أو