وخبر العيون عن أبي الصلت الهروي عن الرضا « عليه السلام » في حديث أنّ داود « عليه السلام » عجّل على المدّعى عليه فقال : لقد ظلمك بسؤالك نعجتك إلى نعاجه ولم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك ولم يقبل على المدّعى عليه فيقول له ما تقول فكان هذا خطيئة رسم الحكم لا ما ذهبتم إليه .
وفيه عن الحسن بن محمّد بن عبد الله الرازي عن أبيه عن الرضا عن آبائه « عليهم السلام » عن عليّ « عليه السلام » قال : قال النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » : لمّا وجهني إلى اليمين إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون أن تسأل من الآخر فما شككت في قضاء بعد ذلك .
* ( و ) * كذا لا يجب * ( أن يأخذ بأوّل الكلام دون آخره ) * وهو الكلام الذي صدر من الخصمين عند تداعيهما * ( للنصّ ) * وهو ما رواه هشام بن سالم عن الصادق « عليه السلام » كما في الصحيح قال : كان أمير المؤمنين « عليه السلام » يأخذ بأوّل الكلام دون آخره وهو بإطلاقه شامل لكلام المتخاصمين وللمشهود به من الشاهد ويؤيّد المعنى الثاني ما رواه السكوني عن الصادق « عليه السلام » عن أبيه عن أمير المؤمنين « عليه السلام » أنّ النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » قال : من شهد عندنا ثمّ غيّر أخذنا بالأولى ثمّ طرحنا الأخرى ، فيكون في هذا المعنى الأخير أظهر والأخذ به على الإطلاق أولى وأشهر .
* ( ولا يجوز ) * له بعد الترافع إليه إلقاء الكلام بين يديه من المتخاصمين * ( أن يلقن أحدهما ما فيه ضرر على الآخر ) * بالغلب له لمنافاته لمقام الحكومة ولوجوب المساواة في تلك الأمور المتقدّمة * ( ولا أن يرشده ) * حالة الخصومة * ( لوجوه الحجاج ) * وإن عرف أنّه محق * ( لأنّه يفتح ) * به * ( باب النزاع وقد نصب لسده ) * وذلك بأن يعلَّمه دعوى صحيحة مع عدم إتيانه بها أو يدّعي عليه قرضا فيريد أن يجيب بالإيفاء فيلقّنه إنكار أصل الحقّ لئلَّا يصير مقرّا أو
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 57
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٧