نافية صحّ ، وكذا لو أجبر على الطلاق كرها فقال : زوجتي طالق » ونرى طلاقا سابقا أو قال : « نسائي طوالق » وعني النساء الأقارب جاز ولم يكن عليه شيء حتّى في مذهبهم .
وقد روي عن بعض السلف الصالح أنّه كان إذا ناداه أحد ولا يريد الاجتماع به يقول لجاريته : قولي له يطلبه في المسجد وكذا لو حلف ما أخذ جملا ولا ثورا ولا عنزا وعنى بالجمل السحاب وبالثور القطعة الكبيرة من الأقط وبالعنز الأكمه لم يحنث ، وهذا من أقسام التورية بصرف اللفظ المشترك إلى بعض معانيه التي هي خلاف الظاهر في تلك المحاورة وهو قصد صحيح بطريق الحقيقة وإن كانت مرجوحة بحسب الاستعمال حتّى يلزم فرض بلوغها حدّ المجاز من حيث تبادر الذهن إلى غيرها فكان قصدها صارفا عن الكذب والظابط تحصيل الحيلولة المخرجة من الكذب أو المحصّلة للمطلوب وفروع الباب كثيرة وليس في التعرّض لها كثير فائدة .
ختام وإتمام
وحيث انتهى القول في هذه الخاتمة وقد ذيّلها بما هو * ( ختام وإتمام ) * لها ولهذا الكتاب ليعلم به قاعدة الحلال والحرام في الأشياء حيث لم ينزل فيها نصّ بالخصوص بحكم تلك الأحكام وهي أن * ( كلَّما يحكم العقل بجوازه ) * لظهور حسنه عنده لأنّ الحسن والقبح عقليّان وشرعيّان حتّى يدركه العقل بنفسه وحيث يحكم بحسنه * ( ولا معارض له من الشرع ) * يقتضي النهي عنه ولو بالعارض * ( فهو مباح ) * ولكن مناط التكليف فيه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 543
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٤٣