ظاهرا بأن يقول : « ما استدنت منك » ويقصد نفيها في مكان مخصوص أو زمان غير زمان كانت فيه الاستدانة فيه أو نوعا من المال غير الذي دفع إليه أو غير ذلك وكذلك ينوي إذا حلف وإنّما جاز ذلك لمكان الضرورة * ( وكذا لو خشي الحبس بدين يدعى عليه ف ) * إنّ له * ( إنكاره ) * على هذا الوجه والحلف .
وقد جاء في الأخبار ما يدلّ على ذلك كما قدّمناه في الديون وكتاب الوصايا حيث يؤخذ بخلاف الحقّ مع فراغ ذمّته منه ففي خبر العلاء بيّاع السابري قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن امرأة أودعت رجلا مالا فلمّا حضرها الموت قالت له : « إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة » وماتت المرأة فأتى أولياء الرجل فقالوا له : لصاحبتنا ما لا نراه إلَّا عندك فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء أيحلف لهم ؟ قال : إن كانت مأمونة عنده فليحلف إن كان متهمة عنده فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنّما لها مالها من مالها ثلاثة .
وخبر محمّد بن أبي الصباح قال : قلت لأبي الحسن « عليه السلام » : إنّ أمّي تصدّقت علي بنصيب لها في دار ، فقلت لها : إنّ القضاة لا يجيزون هذا ولكن اكتبيه شراء ، فقالت له : أصنع في ذلك ما بدا لك وما ترى أنّه يسوغ لك فتوفّت فأراد بعض الورثة أن يستحلفني أنّي أنقدتها الثمن ولم أنقدها شيئا فما ترى ؟ قال : احلف له .
وخبر أبي بكر الأرمني قال : كتبت إلى العبد الصالح « عليه السلام » :
جعلت فداك إنّه كان لي على رجل دراهم فجحدني فوقعت له عندي دراهم فاختصّ من تحت يدي مالي عليه ولو استحلفني حلفت أن ليس له عليّ شيء ؟ قال : نعم فاقبض من تحت يدك ، وإن استحلفك فاحلف له أنّه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 540
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٤٠