تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
ليس عليك شيء . فهذه الأخبار كلَّها مسوّغة للحلف من غير تورية ، ولو كان المحلوف به كذبا لأنّ مرجعه إلى عدم الاستحقاق ، وعلى كلّ حال فالتورية أفضل * ( ولو ورّى المبطل في حلفه يمينا ) * فاجرة * ( لم ينفعه ) * ولم يخرجه ذلك عن التأثيم والتحريم * ( بل يترتّب عليه الوعيد الذي ورد ) * في الأخبار المستفيضة * ( فيمن حلف كاذبا ) * وهي اليمين الغموس التي تدع الديار بلاقع وفي بعضها أنّه كافر وأنّها من أكبر الكبائر وذلك * ( لأنّ التورية إنّما تنتفع المظلوم دون الظالم كما في الخبر ) * الذي رواه مسعدة بن صدقة عن الصادق « عليه السلام » قال : سمعته يقول وقد سئل عمّا يجوز وعمّا لا يجوز من النيّة على الإضمار في اليمين ، فقال : قد يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف عليه ونوى اليمين فعلى نيّته وأمّا إذا كان ظالما فاليمين على نيّة المظلوم * ( وكذا في غير الحلف ) * لا يخرجه التورية عن الكذب إذا كان ظالما * ( والتورية ) * التي فسّرناها * ( باب واسع ) * كما ذكرت في محالها * ( ولكن إنّما تجوز مع الضرورة ) * وهي التي أوجبت له النجاة بها * ( لأنّ إطلاق اللفظ محمول على حقيقته المتبادرة ) * وضعا * ( فصرفه إلى غيرها لوهم الكذب ) * المنهي عنه ، * ( وقيل : بل يجوز مطلقا ) * وإن لم يكن المقام مقام ضرورة * ( ما لم يكن ظلما ، لأنّ العدول من الحقيقة شائع ) * وقد استعملته الأئمّة « عليهم السلام » في مخاطباتهم وذعاباتهم وفي حروبهم لأجل الخديعة * ( والقصد مخصص ) * هناك * ( وهو الأقوى ) * . وممّا يشهد بالجواز ما رواه زرارة عن الباقر « عليه السلام » قال : قلت له : نمرّ بالمال على العشّار فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلَّون سبيلنا ولا يرضون