تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقد وافق القاضي المصنّف هناك على عدم سقوط العدّة كما قال هنا * ( وهذا غلط واضح ) * وذلك * ( لأنّ العدّة الأولى لم تسقط ) * بالكليّة * ( إلَّا بالنسبة إلى الزوج الأوّل ) * حيث أنّ الماء ماؤه * ( الذي هو صاحب الفراش حيث لا يجب الاستبراء من مائه ) * من المتزوّج بها بعده . وأمّا بالنسبة إلى غيره فما العلَّة في سقوطها وإنّما الساقط العدّة الثانية فقط ليس إلَّا ) * وأمّا الأولى بحيث لم تكمل يجب الإتيان بها والبناء على ما مضى منها . وكلام المصنّف الأخير متّجه ، لكن ما بنى عليه الحيلة غير ممكن شرعا ، لأنّ الزوج الأوّل حيث يتزوّج بها ويدخل بها وهي غير آيس فلا بدّ من استبرائها للطلاق بحيث تكون طاهر في طهر لم يقربها فيه فكيف يجوز له طلاقها في يومه أو في ساعته ؟ ومع ذلك فطلاقه طلاق رجعي فكيف يجوز العقد عليها في عدّته بل العقد عليها لاغ أو أنّه رجوع فلا يتوجّه طلاق بعد هذا العقد والدخول فبطل ما فرّعوا عليه . وقد تبع في هذا غيره من الأصحاب غفلة عن أصل هذه المسألة لأنّها من فروع العامّة حيث أنّهم لا يوجبون في طلاق المدخول بها الاستبراء بحيضة وبمضي ثلاثة أشهر إذا كانت لم تحض فيتفرّع على مذهبهم ما ذكر كما صرّح به المفيد في كتاب العيون والمحاسن . وربّما تكلَّف بعضهم في توجيه ما ذكر بأن قال : يجوز أن يكون العقد عليها للزوج الأوّل في آخر حيضها فصادف الدخول الحيض وإن كان محرّما فطهرت فطلَّقها في تلك الحال طلاقا بائنا مقرونا بالكراهة والبذل كالخلع ونحوه ، ثمّ تزوّجها في العدّة ثمّ طلَّقها قبل الدخول فبانت من غير عدّة لكنّه لا يجدي نفعا لأنّه لا يجوز إلَّا للزوج الثاني خاصّة إن قلنا