بإسقاط العدّة عنه فإذا عقد عليها ودخل بها فكيف يتأتّى له طلاقها طلاقا بائنا أو رجعيّا ؟ وكيف يتأتّى ذلك من جماعة ما هذا إلَّا تناقض من القول ناش عن عدم تأمّل لاغترارهم بما في كتب العامّة وحينئذ فيبطل أمر هذه الحيلة ولم يكن لما يبتغيه وسيلة ، ولقد تنبّه لذلك شيخنا في درره النجفيّة وكذلك في حدائقه ولم يتعرّض لما قلناه من التوجيه .
وبالجملة فما أسس عليه هذا المفتاح حقيق بعدم القبول والإطراح لمخالفته للقواعد الشرعيّة الثابتة من الكتاب والسنّة من الصحاح الصراح .
مفتاح [ 1232 ]
[ في ذكر حيلة في باب الدين ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * وهو آخر المفاتيح ولم يبق بعده إلَّا الختام والإتمام ، وقد بيّن فيه مسائل عديدة من الحيل الشرعيّة متعلَّقها اليمين المشتملة على التورية منها ما * ( لو ادّعى عليه دين ) * في ذمّته وهو في نفس الأمر * ( قد برئ منه ) * إمّا * ( بإسقاط أو ) * إبراء من الدين أو بإدفاع أو ب * ( تسليم ) * ولم يكن له بيّنة * ( فخشي من دعوى الإسقاط ) * أو التسليم * ( أن ينقلب ) * الدعوى ويصير مدّعيا ويكون وظيفة * ( اليمين إلى المدّعى ) * عليه الدين * ( لعدم البيّنة ) * له على الإسقاط * ( ف ) * إذا * ( أنكر الاستدانة ) * رأسا * ( فحلف ) * على أنّه لا يستحقّ شيئا عنده * ( جاز ) * له ذلك الحلف * ( بشرط أن يورّي ما يخرجه ) * من التورية * ( عن الكذب ) * .
وعندي أنّه لا يحتاج إلى التورية في ذلك بأن يجيب بإنكار الدين وفراغ ذمّته منه ، ولا يحتاج إلى أن يجيب : « بأنّي لم أستدن منك شيئا » حتّى يحتاج إلى التورية ، والمراد بالتورية أن يعدل بمدلول اللفظ إلى أمر غير ما يدلّ عليه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 539
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٣٩