بها ) * فإذا حملت الولد على الزنا بها * ( فإنّها قد فعلت حراما ) * وكذلك فعل الولد حراما وإثم * ( وإن حرمت الموطوءة على قول من قال بنشر الحرمة ) * بالزنا كما هو المشهور وذلك في المسألتين معا ففي حسنة يحيى بن عبد اللَّه الكاهلي قال : سئل أبو عبد اللَّه « عليه السلام » وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسّها فأمرت امرأته ابنه - وهو ابن عشر سنين - أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه ؟ فقال : أثم الغلام وأثمت أمّه ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها .
وصحيحة مرازم قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » وقد سئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع ، فقال : « أثمت وأثم ابنها قد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له : أمسكها فإنّ الحلال لا يفسده الحرام » وقد حمله الشيخ في كتابي الأخبار على أنّ وطي الابن بعد وطي الأب .
وفي موثقة عمّار أنّ أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في الرجل تكون عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ أو الرجل يزني بالمرأة هل يجوز للرجل أن يتزوّجها ؟ قال : لا ، إنّما ذلك إذا تزوّجها فوطأها ثمّ زنا بها ابنه لم يضرّه لأنّ الحرام لا يفسده الحلال وكذلك الجارية .
وخبر زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إن زنا رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فإنّ ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيّدها إنّما يحرم ذلك منه إذا أتى بالجارية وهي له حلال فلا تحلّ تلك الجارية لابنه ولا لأبيه .
وقد مضى في الأخبار ما هو بهذه المنزلة كثير وفيها دلالة على ترتّب الأثر على الحيل المحرّمة * ( ولو سبق الولد إلى العقد عليها ) * بأن توسّل إلى تحريمها * ( لم يأثم ) * لأنّها من الحيل المحلَّلة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 535
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٣٥