تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
واحدة ، اللهمّ إلَّا أن يلزم بطلان التزويج والتزويج في شأنه مطلقا وهو أيضا بعيد لتناول آيات النكاح له بعمومها كقوله : « وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ » . وعلى تقدير ثبوت وحدة في الزّوجية على تقديري الذكوريّة والأنوثيّة فهل يكفي في الإيجاب أو القبول لفظ أحدهما أم لا بدّ من رضاهما جميعا ؟ وعلى الأوّل فما المرجّح وكذلك في الطلاق وفي ملك النصاب وانعقاد عدد الجمعة والمنشأ من أنّ الشارع يجعل اختلاف الانتباه دليل التعدّد ولذا ورّثه ميراث اثنين ومن أنّ الحكم بتعدّده في سائر الأحكام مجهول ، والجهل به يستلزم الجهل بما يتبعه إلى أن يحصل العلم وثبوته في خصوص الإرث غير دالّ على ثبوته على الإطلاق فوجب قصر الحكم على موضع النصّ والوفاق ولو ارتدّ أحدهما لم يقتل ولم يحبس ولم يضرب لأدائه إلى ضرر الآخر . نعم يحكم بنجاسة العضو المختصّ بالمرتدّ دون المختصّ بغيره وفي المشترك نظر وتبين الزوجة بارتداده مطلقا ولو ارتدّا معا لزمهما حكمه ولا دليل موثوقا به يدلّ على التفصيّ عن أمثال هذه الإشكالات المتكثّرة الشعب في مثل هذا المخلوق النادرة الخلقة ، ولم يجئ غير هذا الخبر مبيّنا لحكم من الأحكام سوى خبرين لم يتضمّنا حكما أحدهما خبر أبي جميلة على ما رواه المشايخ الثلاثة قال : رأيت بفارس امرأتين لها رأسان وصدران في حقو واحد متزوّجة تغار هذه على هذه وهذه على هذه . وقال في الكافي والتهذيب نقلا عن البزنطي : وحدّثنا غيره أنّه رأى رجلا كذلك وكانا حائكين يعملان جميعا على حقو واحد .