عن حال الخنثى إلَّا أن يبنى على الخبر الشريحي ورواية محمّد بن قيس المتقدّمتين في الخنثى ولدت وأولدت .
ووقع في كلام الشيخ في المبسوط أنّه لو كان الخنثى زوجا أو زوجة كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة وهذا لا يتّجه أصلا لأنّه إذا كان زوجا فلا بدّ أن تكون زوجة أنثى فكيف يجعل له شيء من نصيب الزوجة ، وإن كان زوجة لم يتّجه أن يكون له شيء من نصيب الزوج .
ومن هنا قيّده بعضهم بأن يكون أنثى زوج خنثى فإنّه يجوز أن يكون الزوج امرأة وبالعكس فلذلك يعطى نصف النصيبين أمّا على تقدير كون زوجها رجلا فإنّها إن كانت امرأة فلها نصيب الزوجة وإن كانت رجلا فلا شيء لانتفاء سبب الإرث ، وكذلك إن كان الخنثى متزوّجا بامرأة .
وعلى هذا التقدير أيضا لا يتوجّه كلام الشيخ لأنّ الاشتباه إن كان قبل النكاح يكن النكاح صحيحا وإن كان حال نكاحه غير مشتبه فهو صحيح زوجا كان أو زوجة ، وهذا التوريث للخنثى بأحد الطريقين إنّما يتوجّه على المشهور أمّا على القول بعدّ الأضلاع والقول بالقرعة فلا مشكل فلا يحتاج إلى هذه التوريث لأنّها لا تكون إمّا رجلا أو امرأة على اليقين .
هذا حكم الخنثى الذي له الفرجان وأمّا حكم المؤنّث * ( و ) * هو * ( من ليس له ما للرجال وما للنساء ) * وأنّما له ثقب يخرج منه البول فهو في موضع الاشتباه فلا * ( يورث ) * إلَّا * ( بالقرعة في ) * المذهب * ( المشهور ) * رواية وفتوى * ( للنصوص المستفيضة ) * الواردة فيه بالخصوص المؤيّدة بأنّ القرعة لكلّ أمر مشكل ف * ( منها الصحيح ) * الذي رواه الفضيل بن يسار وهو واضح تلك النصوص وهو مرويّ بطرق عديدة على ما رواه المحمّدون الثلاثة قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن مولود ليس له ما للرجال وما
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 515
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥١٥