وذلك من الأمور الممنوع منها عند الشارع في غير القضاء .
* ( وكذا إذا كان ممّن لم يعهد منه الهديّة له قبل تولَّي القضاء لأنّ سببها العمل ظاهرا ) * فتكون كالرشاء .
وفي الحديث ) * النبوي المرسل كما في المسالك وغيره قال : * ( هدايا العمال غلول وفي رواية ) * أخرى مرسلة كما في المسالك وغيره أيضا عنه « صلَّى الله عليه وآله » قال : هدية العمال * ( سحت ) * .
وفي كتاب مجالس الحسن بن محمّد الطوسي عن جابر عن النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » أنّه قال : هدية الأمراء غلول ، وروت الخاصّة والعامّة عن أبي حميد الساعدي ، قال : استعمل النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » رجلا من الأسد يقال له أبو البيّنة على الصدقة ، فلمّا قدم قال : هذا لكم وهذا أهدي إليّ فقام النبي « صلَّى الله عليه وآله » على المنبر فقال : ما بال العامل نبعثه على أموالنا فيقول : هذا لكم وهذا أهدي إليّ ، فهلا جلس في قعب بيته أو في بيت أمّه فينظر هل يهدى له أم لا والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلَّا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته ، فإن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تنتعز ، ثمّ رفع يده حتّى رأينا غفرة إبطيه ثمّ قال : اللهمّ هل بلغت اللهمّ هل بلَّغت .
ولا ينافي ذلك الحثّ على قبول الهدايا ولا قوله « صلَّى الله عليه وآله » : « لو أهدي إليّ كراع لقبلت » لأنّه في غير القضاء ولأنّه « صلَّى الله عليه وآله » معصوم من تغيير حكم بهديّة بخلاف غيره ، ولو كانت الهديّة في غير حال حكومة ممّن جرت عادته بذلك قبل تولَّي القضاء كالقريب والصديق الملاطف فإن أحسّ أنّه قدّمها لحكومة بين يديه فكذلك وإلَّا حملت على كراهيّة ، هذا خلاصة ما فصّله الشيخ في المبسوط ولم يتعرّض إليه كثير
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 51
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥١