الشبهات فضلا عن المحرّمات فمنها * ( أخذ الرشوة ) * على الحكم من المدّعي والمدّعى عليه وذلك معلوم من ديننا ضرورة * ( بالإجماع والنصوص ) * المستفيضة ، وقد قدّمنا كثيرا منها في المكاسب المحرّمة بل في كثير منها أنّ الرشاء في الحكم هو الكفر بالله حتّى جاء في صحيح عبد الله بن سنان ، كما في الكافي والفقيه قال : سئل أبو عبد الله « عليه السلام » عن قاضٍ بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، فقال : ذلك سحت وفي الفقيه ذلك السحت .
وفي صحيحة يزيد بن فرقد قال : سألت أبا عبد الله « عليه السلام » عن النجس قال : هو الرشاء في الحكم ، وفي التهذيب عوض النجس السحت .
وفي خبر يوسف بن جابر قال : قال أبو جعفر « عليه السلام » : لعن رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » من نظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له ورجلا خان أخاه في امرأته ورجلا احتاج الناس إليه لفقهه فسألهم الرشوة .
* ( و ) * على هذا التقدير فهي كالربا * ( يأثم الدافع لها لأنّه إعانة على الإثم والعد
* ( وإن ) * المنهي عنهما آية ورواية * ( إلَّا إذا لم يمكن التوصّل إلى حقّه بدونها ) * فيتوصّل بذلك بجعلها وسيلة لا رشوة لأنّ الأعمال بالنّيات ، وربّما قيّد تحريمها بما إذا كان متوصّلا بها إلى الحكم له بالباطل * ( و ) * من هنا * ( قيل ) * أنّه * ( إذا ) * كان ي * ( حكم له بالحقّ وإن لم يرتش جاز الدفع ) * من الراشي إليه * ( وإلَّا فلا وليس ) * هذا القول * ( بشيء ) * لعمومات الأخبار وتحريم ما يقال له رشاء في الحكم وإن حكم بحقّ هذا حكم الرشوة ، وأمّا حكم الهديّة * ( وكذا ) * ما جرى مجراها ممّا يحبب له الميل ففيه خلاف والمشهور أنّه * ( يحرم عليه قبول الهديّة ) * أيضا ، لكن لا مطلقا بل * ( إذا كان للمهدي خصومة في الحال لأنّه يدعو إلى الميل إليه وانكسار قلب الخصم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 50
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٥٠