تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
خلافه ، فإنّه ينقضه مع العلم بخطائه لكونه قد خالف فيه دليلا قطعيّا أو ظنّيا وقصر في استفراغ الوسع في تحصيله فاستند إلى ما ظنّه دليلا ولا ينقضه مع تغير اجتهاده فيه مع احتمال كلّ منهما موافقة الصواب في نفس الأمر كما لو كان حكم بالشفعة مع الكثرة ثمّ ظهر له ضعف ذلك القول فإنّ مثل هذا لا يسمّى خطئا . وللأصحاب في هذا الباب عبارات مختلفة وآراء متباينة والمحصل ما حررناه وأقوى ما فيه الإشكال منها عبارة الشهيد في الدروس فإنّه قال : « ينقض الحكم إذا علم بطلانه ، سواء كان هو الحاكم أو غيره ، وسواء أنفده الجاهل به أم لا ، ويحصل ذلك بمخالفة نصّ الكتاب أو المتواتر من السّنة أو الإجماع أو خبر واحد صحيح غير شاذّ أو مفهوم الموافقة أو منصوص العلَّة عند بعض الأصحاب بخلاف ما تعارض فيه الأخبار وإن كان بعضها أقوى بنوع من المرجّحات أو ما تعارض فيه عمومات الكتاب أو التواتر أو دلالة الأصل إذا تمسّك الأوّل بدليل يخرج من الأصل ، فإنّه لا ينقض ) * انتهى وهذا يتمّ في الأمثلة الثلاثة : « الأوّل » وهو نصّ الكتاب والتواتر والإجماع ، أمّا خبر الواحد وإن كان صحيحا فهو من مواضع الخلاف ودليله ظني وقد أنكره جماعة من أصحابنا وغيرهم فمخالفته لا تنقض إذا كان ذهب إليه الأوّل لدليل اقتضاه . ومثله القول في منصوص العلَّة والأظهر أنّ كلَّما حصل فيه الاختلاف وكان الحاكم غير مقصر به في النظر ، لا ينقض إذا رجح عنده المصير إليه وإن رجع عنه بعد ذلك ولو ادّعى رجل على أنّ المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب إحضاره وإن لم يقم المدّعي بيّنة فإن حضر * ( واعترف الزم وإن ) * قال : لم أحكم إلَّا بشهادة عدلين قال الشيخ يكلف البيّنة لأنّه اعترف
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 48 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور