بنقل المال وهو ما يدّعى ما يزيل الضمان عنه وهو مشكل لأنّ الظاهر استظهار الحكام في الأحكام ، فيكون القول قوله مع يمينه لأنّه يدّعي الظاهر ولا يكلَّف البيّنة .
نعم لو أقام المدّعى عليه بيّنة بذلك ألزم به ووجب عليه الضمان والمتلخص في هذه المسألة من الخلاف أقوال :
« أحدها » وهو الذي اختاره في المبسوط افتقاره إلى البيّنة وإلَّا ثبت عليه الحقّ لأنّه اعترف بالحكم ونقل المال إلى غيره وهو يدّعي ما يزيل الضمان عنه فلا يقبل منه وردّ بمنع كون مطلق نقله المال موجبا للضمان بل إنّما يكون سببا له مع التفريط والأصل عدمه وبأن هذا يؤدّي إلى امتهان الحكَّام وزهدهم في الأحكام .
« وثانيها » وهو الذي مال إليه المحقق والعلامة وأكثر المتأخرين وهو قول الشيخ في الخلاف وابن الجنيد أنّه يصدق باليمين لادعائه الظاهر كسائر الأمناء إذا ادّعى عليهم خيانة .
« وثالثها » إنّه يصدق بغير يمين لأنّه كان أمين الشرع فيصان منصبه عن التحليف والابتدال وهذا الوجه نقله الشيخ في المبسوط عن بعض العامّة واستحسنه فخر المحقّقين في شرح القواعد بعد أن رجح الثاني ولعلّ الأخير أقواها ولا يسمع لكلام المدّعى إلَّا ببيّنة عادلة .
مفتاح [ 1153 ]
[ في ذكر حرمة الرشوة والهديّة للقاضي ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان بعض ما * ( يحرم على القاضي ) * حالة القضاء والتلبّس بهذه الرتبة الجليلة لنزاهته عن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 49
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٩