الأصحاب ، لا بمجرّد مخالفته للثاني لأنّ كلا منهما يجب عليه العمل بما ظهر له في المسائل الخلافيّة * ( وجب عليه نقضه ) * وردّه إلى الحقّ المتّفق عليه * ( ولو كان الغريم محبوسا ) * من الأوّل لتبيّن حاله و * ( لم يفصل الأمر بعد وجب النظر في حكم الأوّل ) * لعدم تمامه منه فوجب على الثاني إكماله ، ولا يتمّ له ذلك حتّى يعلم الحكم السابق بخلاف ما لو كان الحكم السابق قد انقضى أمره واستوفى متعلَّقه فإذا نظر فيه لإتمامه وظهر الخطأ ردّه .
وكذا لو ادّعى المحكوم عليه ) * بعد إمضاء الحكم عليه * ( أنّ ) * القاضي .
الأوّل حكم عليه بالجور ) * سمع دعواه * ( لأنّه دعوى يلزم سماعها ) * لجوازها من غير المعصوم * ( ولا يتمّ إلَّا بذلك ) * النظر فيما حكم به وحيث يظهر له الخطأ في الصورتين المذكورتين لا يفرق فيه بين كون مستند الحكم قطعيّا كالخبر المواتر والإجماع القطعي أو ظنيا كخبر الواحد وإن كان صحيحا وبظهور الخطأ في المستند القطعي يتعيّن الاستناد إلى غيره مع وجوده وفي الظني يتبيّن القصور في استنباطه على وجه لا يكون دليلا معتمدا عند الحاكم به لو علمه بأن استند إلى خبر واحد مع ظهور ما هو أرجح وكان استناده إلى الأوّل لتقصيره في النظر ونحو ذلك لا بمجرّد ظهور رجحانه عند الحاكم الثاني مع كون مستند الأوّل ممّا يجوز له الاعتماد عليه فإن ذلك لا ينقض لأنّه لا يعلم كونه خطاء ، فإن كلّ واحد من الأمرين المختلفين في الفرض المذكور ظني فلا ترجيح ، ويجوز على كلّ منهما أن لا يكون هو الصواب في نفس الأمر ، بل يجوز عليهما معا إذا أمكن في المسألة قول آخر .
وعلى هذا فيجب حمل قولهم وبان للثاني فيه الخطاء على العلم بالخطإ لا مجرّد قوّة الجانب المخالف وكذا القول فيما لو حكم هو بحكم ثمّ تبيّن له
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 47
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٧