تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
« الثالث » هل القيمة في المواضع المذكورة عزيمة فيجب على الوارث بذلها ولو على وجه القهر ، أو رخصة للورثة لتسهيل الأرض عليهم ؟ ألهم الخيار في بدل القيمة أو العين ؟ وجهان : فإلى الأوّل مال المحقّق الثاني في بعض أجوبته وثاني الشهيدين في المسالك وإلى الثاني مال الأردبيلي في شرح الإرشاد وتبعه الفاضل الخراساني في الكفاية واستقر به شيخنا في الرسالة الميراثيّة جاعلا له أقرب إلى الأخبار وفيه نظر ، فإنّ الظاهر منها هو الأوّل لقوله في أخبار يزيد الصائغ : فإذا ولَّيناهم فإن أطاعونا وإلَّا ضربناهم بالسوط وإن أبوا ضربناهم بالسيف ، وهو دليل على وجوب ذلك على جهة القهر والإلزام . ويتفرّع على القولين ما لو بذل الوارث أعيان التركة ، فعلى الثاني يجب عليها القول وليس لها طلب القيمة وعلى الأوّل بالعكس . « الرابع » إذا اجتمعت ذات الولد وغيرها ، فعلى القول باختصاص الحرمان بغير ذات الولد ، فهل تختصّ بثمن الأرض أجمع وثمن عين ما حرمت منه الأخرى من الآلات والطوب والخشب ونحوها أو يختصّ به الورثة أو يكون مشتركا بين الجميع ؟ أوجه : أظهرها الأوّل وهو اختيار ثاني الشهيدين في المسالك لأنّ الثمن حقّ الزوجة بنصّ الكتاب والسنّة ، وإنّما تنقص عنه بمشاركة أخرى لها فإذا انتفت المشاركة بقيت على حالها وكلّ من يختصّ بالعين يتوجّه عليه دفع القيمة . فعلى ما اخترناه تتوجّه على الزوجة ، فلو امتنعت رفع أمرها إلى الحاكم فيجبرها أو يبيع عليها بعض أموالها كما في سائر الديون .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 498 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور