جزء من العقار تابعا للأرض أمر واضح ، فيكون الأصل فيه الحرمان مطلقا .
* ( و ) * القول الثاني فيما تحرمه الزوج ما نسب إلى * ( المفيد ) * حيث * ( خصّ هذا الحرمان ب ) * ما يقال عليه * ( المساكن والدور ) * وإن شملها العقار * ( دون البساتين والضياع فتعطى من الأخيرة ) * أعني البساتين والضياع * ( عينا ) * كما ينقل ويحول * ( ومن آلات ) * الأبنية الكائنة في * ( المساكن والدور قيمة تقليلا للتخصيص ) * في الآية * ( وعملا بما دلّ على المساكن خاصّة ) * والقرينة على ذلك التصريح في أكثرها بأن يقوم الطوب والخشب وهذا قرينة الدور والمساكن وفي بعضها كما مرّ ولكن يرثن قيمة البناء ، لكن فيها ما يدلّ على مشاركة الضياع للدور وكذلك القرى .
والتصريح بالمساكن فيها شاذّ والتعليل الواقع فيها في الحرمان يدلّ على التعميم ولذلك شرك بين البناء والشجر والنخل في تلك الصحيحة .
وبالجملة إنّ هذه التخصيص لا تفي به تلك الأخبار وتقليل التخصيص ليس بدليل كيف ولفظ * ( العقار ) * في اللغة مفسّر بالضيعة على ما نصّ عليه في القاموس وفي الصحاح العقار بالفتح الضياع والأرض والنخل .
وقال الهروي : العقار الأصل ، يقال لفلان عقار أي : أصل مال * ( و ) * كان ذلك قد جعله * ( تخصيصا لغيره ) * من العمومات * ( بذلك ) * للاتّفاق عليه * ( كتخصيص الجميع ما دلّ على حرمانها من الدواب والسلاح أيضا بما ذكر ) * من القرى والدور وغير الآلات حيث أنّه لا قائل به ، فيكون الدالّ على الحرمان المتعلَّق بالدواب والسلاح * ( بمعنى تركهم العمل به وإن كان صحيحا ) * ويكون التخصيص ترك العمل به وإن كان ذلك الخبر صحيحا مقبولا فيما وافقه من الأخبار متروكا فيما تضمّنه من الدواب والسلاح * ( وربما يؤول ذلك ) * الصحيح باعتبار الدواب والسلاح * ( بأنّهما ) * لمّا كانا
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 493
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٩٣