هل يرثن الأرض ؟ فقال : لا ولكن يرثن قيمة البناء ، قال : قلت : فإنّ الناس لا يرضون بذلك ، فقال : إذا ولينا فلم يرض الناس ضربناهم بالسوط فإن لم يستقيموا ضربناهم بالسيف .
ومثله خبره الآخر عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : سمعته يقول : إنّ النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئا ولكن لهم قيمة الطوب والخشب ، قال : قلت له : الناس لا يرضون بهذا ، فقال : إذا وليناهم ضربناهم بالسوط وإلَّا ضربناهم بالسيف .
وخبر ميسرة بيّاع الزطي عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث ؟ قال : لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، وأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيه ، قال : قلت : فالثياب ؟
قال : والثياب لهنّ فيهنّ نصيبهنّ ، قال : قلت : كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى ؟ قال : لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به وإنّما هي دخيل عليهنّ وإنّما صار هذا كذا لئلَّا تتزوّج المرأة فيجيء زوجها أو ولد من قوم آخرين فيزاحم قوما في عقارهم .
وفيما كتب الرضا إلى محمّد بن سنان من العلل كما في الفقيه والتهذيب والعلل علَّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئا إلَّا قيمة الطوب والنقض لأنّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينه وبينها من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك لأنّه لا يمكن التفصّي منهما والمرأة يمكن الاستدلال بها فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تغييره وتبديله وما أشبههما وكان الثابت المقيم على حاله لمن كان مثله في الثياب والقيام .
وبالجملة ، فإنّ الأخبار بهذا المضمون بالغة حدّ التواتر فضلا عن
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 491
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٩١