كما هو مذهبهم إنّما يرث منهم من كان موجودا حين الموت ولو كان في البطن لا من سيوجد فيه بعد ذلك .
وإنّي لأعجب من هؤلاء الأفاضل كيف غفلوا عن هذه المحامل ، فكأنّهم قد حال بينهم وبينهما في هذه الكتب حائل ولقد كتب شيخنا صاحب الأحياء على كلام جدّي المذكور ما أوقفناك عليه في الكتابين للشيخ ثمّ قال :
وليت شيخي حاضرا فأوقفه عليه .
مفتاح [ 1225 ]
[ في ذكر عدم إرث الزوجة من رقبة الأرض والعقار ]
ثمّ أنّ المصنّف عقّب هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه ما ترثه * ( الزوجة ) * من الأعيان المخلفة من زوجها حيث أنّ الإجماع السابق على الإسكافي والمتأخّر على حرمانها في الجملة من بعض التركات واختلفوا في محلّ ذلك الحرمان فقيل إنّها * ( لا ترث من رقبة الأرض والعقار ) * والمراد به كلّ أصل ثابت من الابنية وغيرها * ( لا عينا ولا قيمة ) * وإنّما * ( ترث من أبنيتها وآلاتها الغير المنتقلة ) * بل الثابتة كالطوب والخشب والجذوع والأبواب * ( قيمة لا عينا ) * وذلك * ( عند أكثر أصحابنا ) * المتقدّمين والمتأخّرين غير فارقين بين ذات الولد وغيرها استنادا في ذلك * ( للمعتبرة المستفيضة ، منها الصحيح ) * وهو صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » قال :
النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا .
* ( و ) * منها * ( الحسن ) * الذي هو في قوّة الصحيح بل هو من الصحيح وهو حسن الفضلاء الخمسة الأخوين بكير وزرارة والفضيل وبريد ومحمّد بن مسلم عن الباقر والصادق « عليهما السلام » قال : * ( إنّ المرأة لا ترث من تركة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 489
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٨٩