بما ألزموا به أنفسهم .
وفي خبر أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن « عليه السلام » أسأله :
هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامنا أم لا ؟ فكتب « عليه السلام » : يجوز لكم ذلك إذا كان مذهبكم فيه التقيّة منهم والمداراة .
إلى غير ذلك من الأخبار الشاهدة بسلوك ذلك المنار توسعة من اللَّه على عباده .
وأمّا ما في موثقة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في امرأة كان لها زوج ولها ولد من غيره وولد منه فمات ولدها الذي من غيره ، فقال : يعتزلها زوجها ثلاثة أشهر حتّى يعلم ما في بطنها ولد أم لا ، فإن كان في بطنها ولد ، ورث .
وموثقة أبي بصير عن الصادق « عليه السلام » في رجل تزوّج امرأة ولها ولد من غيره ، فمات الولد وله مال ، قال : ينبغي للزوج أن يعتزل المرأة حتّى تحيض حيضة يستبرئ رحمها أخاف أن يحدث بها حمل فيرث من لا ميراث له .
وكذا ما في كتاب قرب الأسناد عن أبي البختري عن عليّ « عليه السلام » فهي من الأخبار الغامضة قد استشكلها جدّي لأمّي في بعض فوائده وعرضها على مشايخه فلم يأتوا بجواب مقنع فيها وغفلوا عن المراد منها مع أنّ الشيخ في التهذيب قال بعد ذكره للحديثين الأوّلين قال أبو عليّ : هذان الخبران خلاف الحقّ لا يؤخذ بهما ، إنّما الميراث لأمّ الميّت ويعني بأبي علي سماعة .
وحملها في الإستبصار على التقيّة وأجاد كما قاله المصنّف في الوافي :
والوجه فيها أنّه على تقدير تشريك الأخوة والأخوات مع الأمّ في الميراث
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 488
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٨٨