مجلسا لغيره لأنّها من مستحبّات مجالس القضاء كما مضى وجلوسه عليها في حال إنفاد تلك القضايا خاصّة لا غيره * ( وفي الحديث النبويّ ) * وهو مرسل ابن أسباط كما في التهذيب وغيره عن أبي عبد الله « عليه السلام » عن آبائه عن النبيّ « صلَّى الله عليه وآله » قال : * ( جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم ) * .
وفي الخصال عن علي بن أسباط عن بعض رجاله قال : قال أبو عبد الله « عليه السلام » : « جنّبوا مساجدكم الشراء والبيع والمجانين والصبيان والضالَّة والأحكام والحدود ورفع الصوت » ويمكن حمل هذه الأخبار علي معنى رفع الخصومة والمحاكمة إلى الحكَّام إذا كانوا في المساجد فيكون الخطاب متوجّها إلى أهل الدعوى لا إلى الحكَّام في إنفاد حكمهم عليهم ، فإنّهم مكلَّفون بانفاده حيثما كانوا والاجتناب لإنفاد الأحكام والحدود من الأئمّة إذا كان ليس في تأخيرها ضرر أحوط وأولى .
مفتاح [ 1152 ]
[ في ذكر موارد نقض حكم القاضي الأوّل ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنّه * ( إذا حكم القاضي الأوّل بحكم ) * مع ائتمانه عليه حال الحكومة وإن عرض له ما يوجب عزله عنه * ( لم يجب على ) * المنصوب * ( الثاني ) * المتخلَّف بعده * ( البحث فيه ) * وحينئذ يحكم بصحّته ظاهرا * ( و ) * إذا كان كذلك * ( جاز له إمضاؤه ) * من غير أن ينظر فيه حملا له على الصحّة وإن جاز عليه الخطا * ( لكن لو نظر فيه وظهر له خطاؤه ) * لمخالفته للنصوص وما أجمع عليه بين
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 46
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٦