تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
للأمّ مع الأخوات الثلث إنّ اللَّه عز وجلّ يقول : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » ولم يقل * ( فإن كان له أخوات ) * . وقد حمله الشيخ وغيره على أنّه مخصوص بما إذا لم يكن أربعا أو بما إذا كنّ من الأمّ لا من الأب ولا الأبوين ، وجوّز حمله على التقيّة فيحتمل أن يكون الكلام الأخير متعلَّقا بالأختين دون الأخوين بدليل ما في تفسير العياشي عن البقباق قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن أمّ وأختين قال : للأمّ الثلث لأنّ اللَّه تعالى يقول : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » ولم يقل « فإن كان له أخوات » . ولم يذكر الأصحاب لحجب الأخت والأختين دليلا سوى الإجماع وقيام الأختين مقام الأخ بذلك التعليل الواقع في الصحيح والحسن مع أنّه قد رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي العبّاس البقباق قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول : لا يحجب عن الثلث الأخ والأخت حتّى يكونا أخوين أو أخا وأختين فإنّ اللَّه يقول : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ » . ومثله خبر العلاء بن الفضيل كما في الفقيه عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : لا يحجب الأمّ عن الثلث إلَّا أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات لأب أو لأب وأمّ أو أكثر من ذلك . وفي كتاب الدعائم عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » أنّه قال : إذا ترك الميّت أخوين فصاعدا يعني أشقاء أو لأب أو أحدهما شقيق والآخر لأب حجب الأمّ عن الثلث ، وقال « عليه السلام » : لا يحجب الأمّ عن الثلث الأختان ولا الثلث حتّى يكنّ أربعا أشقاء أو لأب أو أخ أو أختين . والعجب منهم قدس اللَّه أرواحهم كيف غفلوا عن هذه الأخبار واعتمدوا على الإجماع والتعليل وكلّ هذا ناش عن حسن ظنّهم بمن