يقول في كتابه العزيز : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ » فقال لي : ويحك يا زرارة أولئك الأخوة من الأب ، إذا كان الأخوة من الأمّ لم يحجبوا الثلث .
وخبر علي بن سعيد قال : قال لي زرارة : ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته لأمّه ؟ قلت : لأمّه السدس وللأب ما بقي ، قال اللَّه تعالى : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ » فقال : إنّما أولئك الإخوة للأب والأخوة من الأب والأمّ ، الحديث إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة .
* ( و ) * من الشرائط لحجبهم أيضا * ( أن يكون الأب موجودا على المشهور ) * بين الأصحاب حتّى كاد يكون إجماعيّا * ( للنصّ ) * وأراد به الجنس لأنّ النصوص الواردة به كثيرة ، فمنها معتبرة بكير بن أعين عن الصادق « عليه السلام » قال : الأمّ لا تنقص عن الثلث أبدا إلَّا مع الولد والأخوة إذا كان الأب حيّا .
وصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » وأبي جعفر « عليه السلام » أنّهما قالا : إن مات رجل وترك أمّه وأخوته وأخوات لأب وأمّ وأخوة وأخوات لأب وأخوة وأخوات لأمّ وليس الأب حيّا ، فإنّهم لا يحجبونها ولا يرثون لأنّه لم يورث كلالة .
وخبر الحسن بن صالح عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : سألته عن امرأة مملكة لم يدخل بها زوجها وتركت أمّها وأخوين لها من أبيها وأمّها وجدّا أبا أمّها وزوجها ، قال : يعطى الزوج النصف وتعطى الأمّ الباقي ولا يعطى الجدّ شيئا لأنّ ابنة أمّ الميتة حجبته من الميراث ولا تعطى الإخوة شيئا * ( ولأنّ علَّة الحجب ) * الصادرة من الأخوة للأمّ عن الثلث هو * ( التوفير على الأب لأجل نفقته ) * عليهم * ( وعياله كما ) * جاء * ( في النصّ ) * المشتمل على ذلك
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 485
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٨٥