ومثله ما قدّمناه من الأخبار الصحاح وغيرها الدالَّة على [ أنّ ] مقام أولاد الأولاد مقام آبائهم في الإرث فإنّها شاملة للحجب * ( وفي ) * اشتراط أن يكون الولد وارثا أو لا يشترط ل * ( شموله للممنوع من الإرث كالرقيق ) * والكافر ونحوهما ممّن تلبس بالأمور المانعة من الإرث أو لا يشمله * ( وجهان ) * وظاهر المسالك اشتراط الإرث من غير أن يحكى فيه خلافا وهو الصواب لأنّ من لا يرث لا يحجب كما سيأتي في شرائط حجب الأخوة للأمّ .
وأمّا المنفي باللعان فيحجب لمن نفاه لأنّه وارث لأمّه كما تقدّم وولد الزنا لا يحجب إلَّا على القول بأنّه يرث أمّه .
وفي صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا .
وصحيحة الفضل بن عبد الملك قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا .
وقد تقدّم في حجب الكافر ما يدلّ عليه أيضا حيث قال في كثير من تلك المعتبرة : والمسلم يحجب الكافر ويرثه والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه .
* ( و ) * أمّا * ( الإخوة الحاجبون للأمّ ) * عن الثلث للسدس حيث يكون الوارث الأبوين المشار إليهم في الآية ف * ( يشمل الأخوين فصاعدا ) * إمّا حقيقة كما هو مذهب جماعة من أهل العربيّة * ( لدخولهما في صيغة الجمع ) * فيكون أقلّ الجمع اثنان * ( و ) * ليس ذلك مخصوصا بهذا المحل لأن * ( مثله واقع في القرآن ) * كثير ، وقد قال اللَّه تعالى : « فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
فَإِنْ كُنَّ نِساءً » .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 480
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٨٠