في البيان للحديث المذكور الصواب * ( ابنيه ) * كما يظهر من بعض النسخ فإنّه كان كذلك فغيّر ، وكذلك قوله * ( وللابنتين الباقي ) * الصواب * ( وللابنين ) * وذلك لأنّ الحكم في المسألة ذلك .
وكان شيخنا صاحب الأحياء يميل إلى مذهب الإسكافي لهذا الخبر الموثق ولا يعتمد ما وجد في بعض النسخ من تبديل الابنتين بالإبنين مع أنّه لا معارض له في البين لخلوّ بقيّة هذه الأخبار عن هذا الحكم وبناء الردّ على أهل الفروض موكول إلى النصوص لا إلى قواعد قوانين الكليّة بحيث تشمل هذه الجزئيّة وهو كلام وجيه لولا ما قدّمناه من النصوص المسويّة بين البنتين والبنات إذا جامعت أحد الأبوين .
وكذا تخصيص ) * معين الدين * ( المصري حصّة الأمّ المحجوبة ) * بالأخوة كما سيأتي * ( من ) * أن * ( الردّ بالأب لأنّ حجبها ) * عن الثلث بالأخوة حيث يكون الأب حيّا إنّما هو * ( ل ) * أجله و * ( مكانه فيكون الزائد له ) * فلا يكون على الأمّ ردّ عند مجامعة البنت والأب بل يكون الزائد له خاصّة حيث يكون له إخوة والأدلَّة لا تساعد عليه لأنّ أخبار الردّ على الأبوين مع البنت عاملة بحالة الأخوة وعدمهم ، مثل صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم حيث قال فيها : وجدت في صحيفة كتاب الفرائض : رجل ترك أبويه وابنته ، فللابنة النصف ثلاثة أسهم وللأبوين لكلّ واحد منهما السدس لكلّ واحد منهما يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهمين فللابنين .
ومثله صحيحة الآخر كما في الفقيه بأدنى تفاوت ومثلهما خبر زرارة قال : وجدت في صحيفة الفرائض رجل مات وترك ابنته وأبويه للابنة ثلاثة أسهم وللأبوين لكلّ واحد منهما سهم يقسم المال على خمسة أجزاء فما
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 478
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٧٨