منه بالخصوص غير معلوم .
ويدلّ عليه من الأخبار ما رواه في كتاب دعائم الإسلام عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه وعن أمير المؤمنين « عليهم السلام » قالوا : إن ترك ابنتين فلكل واحدة منهما الثلث بالميراث كما قال اللَّه تعالى ، ويرد عليهما الثلث الباقي بالرحم فيصير المال بينهما نصفين ، الحديث .
ومثله ما ذكرناه في الأخبار السابقة التي أوردناها في إبطال العول وإن كانت من طرقهم لكنّها مطابقة لمذهبنا وفيها أنّ للبنتين الثلثين كالبنات لأنّه قال : كان عليّ « عليه السلام » على المنبر فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتيه وأبويه وزوجته ، فقال عليّ « عليه السلام » : صار ثمن المرأة تسعا ، قال : سمات ، فقلت لعبيدة : وكيف ذلك ؟ قال : إنّ عمر بن الخطَّاب وقعت في إمارته هذه الفريضة فلم يدر ما يصنع وقال : للبنتين الثلثان وللأبوين السدسان وللزوجة الثمن ، قال : هذا الثمن باق بعد الأبوين والبنتين ، فقال له أصحاب محمّد « صلَّى اللَّه عليه وآله » : أعط هؤلاء فريضتهم للأبوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين ما يبقى ، فقال : فأين فريضتهم الثلثان ؟ فقال عليّ « عليه السلام » : لهما ما يبقى ، فأبى ذلك عليه عمر وابن مسعود ، الحديث .
فثبت كون البنتين من ذوات الفروض كالبنات فيكون الردّ عليهما مع أحد الأبوين كالردّ على البنات مع أحدهما لاتّحاد الفريضة والحكم .
والذي حمل الإسكافي على ذلك الاختصاص في البنتين هو خبر أبي بصير عن الصادق « عليه السلام » المرويّ في التهذيب فإنّ فيه اختصاص الردّ بالبنتين مع أحد الأبوين ، لكن وجد في كثير من النسخ بدل الابنتين * ( ابنين ) * وحينئذ يسقط الاستدلال للإسكافي كما قاله المصنّف في الوافي حيث قال
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 477
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٧٧