تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
ووجه الدلالة على ذلك من هذين الخبرين أنّ ابن الأخت ليس له فرض ، وإنّما تلقّى سهم أمّه ، وكذلك ابن الأخت للأمّ إنّما له سهم أمّه ، وإذا ثبت ذلك في الابنين ، ثبت في المتلقّى عنهما . وقد ذكروا في المسألة * ( خلافا ) * منسوبا * ( للقديمين ) * وهما الإسكافي وابن أبي عقيل * ( و ) * ل‍ * ( جماعة ) * منهم الشيخ في المبسوط والحلَّي والمحقّق في الشرائع فيكون الردّ عليهما معا على نسبة فرضيهما * ( لآية وأولوا الأرحام ) * فإنّها في مرتبة القرب فكنا تشاركتا في الإرث ، كذلك يتشاركان في الرد * ( و ) * ل‍ * ( استواء ) * هما ب‍ * ( النسبة ) * لأنّ إحداهما تقرّبت بالأب وحده والأخرى بالأمّ وحدها فلا وجه للتخصيص وأجاب الأَّولون بوجود المخصّص وهو ما ذكروه من الدليل ودخول النقص وما عارضوهم به من أنّ النقص يدخل على البنت مع الأبوين مع أنّ الرد يقع على الجميع بأنّ التخلَّف فيه لمانع وهو وجود معارض يدخل النقص عليه أيضا أعني الأبوين لأنّ فرضهما مع الولد غيره مع عدمهم . ومن هنا وقع في المسألة تردّد لكثير من المتأخّرين حيث لم يعملوا بالخبر الموثّق وفيه نظر يعرف ممّا قدّمناه . * ( وأمّا تخصيص الإسكافي ) * في مختصره الأحمدي * ( الردّ في أحد الأبوين والبنتين بالبنتين لدخول النقص عليهما بالزوجين فشاذّ ) * جدّا وهذا منه بناءا على أنّ البنتين من ذوات الفروض كما عليه الإجماع إمّا لدالة الآية أو للسنّة أو للإجماع المدّعى حيث أنّ الأمة قد اضطربوا في دليله لأنّ الكتاب غير واف بذلك لأنّ اللَّه تعالى قال في شأنهنّ : « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ » وهي إنّما تدلّ على ما زاد على الاثنتين ولم يذكر فيها حكم الاثنتين في حالة الانفراد .