كِتابِ الله » وقال عثمان له : اجعل ماله في بيت مال المسلمين .
وفيه عن زرارة عن أبي جعفر « عليه السلام » في قول اللَّه : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » أنّ بعضهم أولى بالميراث من بعض لأنّ أقربهم إليه رحما أولى به ، ثمّ قال أبو جعفر « عليه السلام » : أيّهم أولى بالميّت وأقربهم إليه ، أمّه أو أخوه ؟ أليس الأمّ أقرب إلى الميّت من إخوته وأخواته ؟
وعن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : كان عليّ « عليه السلام » لا يعطي للموالي شيئا مع ذي رحم سميت له فريضة أو لم تسمّ له فريضة وكان يقول : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ الله » إنّ اللَّه بكلّ شيء عليم قد علم مكانه فلم يجعل لهم مع أولي الأرحام شيئا .
وفي عدّة من الأخبار عنهم « عليهم السلام » حيث سئلوا عن المال لمن هو في الأقرب أو العصبة ؟ فقال : المال للأقرب وللعصبة في فيه التراب .
وأمّا ما تمسّك به العامّة من الأدلَّة من الكتاب ودليل العقل والسنّة فهي لا تسمن ولا تغني من جوع وذلك لأنّهم قالوا في مقام الاستدلال : إنّ اللَّه تعالى لو أراد توريث البنات ونحوهنّ أكثر ممّا فرض لهنّ لفعل ذلك والتالي باطل فإنّه تعالى نصّ على توريثهنّ مفصّلا ولم يذكر زيادة على النصيب وبيان الملازمة أنّه تعالى لمّا ورث الابن الجميع لم يفرض لهم فرضا وكذلك الأخ والعمّ وأشباههم فلو لا قصر ذي الفروض على فروضهم لم يكن في التنصيص على المقدار فائدة .
وكذلك استدلالهم بقوله تعالى : « وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي » ووجّهوه أنّ زكريّا لمّا خاف أن يرثه عصبته سأل اللَّه تعالى أن يهبه ولدا ذكرا بدليل قوله تعالى وليّا ، فلو كانت الأنثى تمنع العصبة لما كان في اختيار الذكر مزيّة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 470
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٧٠