تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
وأمّا « ثانيا » فلمّا نقل من أنّ الآية إنّما نزلت ناسخة للتوارث لمعاقدة الإيمان والتوارث بالمهاجرة لأنّهما كانا ثابتين في صدر الإسلام والناسخ للشيء يجب أن يكون رافعا له فلو لا أنّ المراد بها توريث ذوي الرحم لما كانت رافعة لما نسخته . و « الثالث » الأخبار التي رووها عنه « صلَّى اللَّه عليه وآله » في شخص خلَّف بنتا وأختا أنّ المال كلَّه للبنت . و « الرابع » أنّ مقتضى التعصيب كون توريث الوارث مشروطا بوجود وارث آخر والمقتضي باطل والملازمة ظاهرة فيما لو خلَّف الميّت بنتين وابنة ابن وعمّ ، فللعمّ عندهم ما فضل عن البنتين ولا شيء لبنت الابن وبتقدير أن يكون معها أخ يكون الثلث بينهما أثلاثا . وأمّا بيان بطلان التالي وهو المقتضي فلمخالفته للكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب فظاهر ، وأمّا السنّة فلأنّ أحدا لم ينقل أنّ توريث الوارث مشروط بوجود آخر بل المعلوم من دين النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنه مع وجود الوارث الآخر إمّا أن يتساويا وإمّا أن يمنع أحدهما الآخر . وأمّا الأخبار من طرقنا فهي بالغة حدّ التواتر المعنوي كما عرفت وفيها ما هو أجلى وأظهر من أن يذكر * ( وفي الصحيح ) * منها وهو صحيح محمّد بن مسلم * ( أنّ أبا جعفر « عليه السلام » أقرأني صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » وخطَّ عليّ « عليه السلام » بيده ، فوجدت فيها : رجل ترك ابنته وأمّه للابنة النصف وللأمّ السدس ) * وهما فرضاهما فيكون هناك فضل وهو الثلث ، فيجب أن * ( يقسم المال ) * بما لهما من الفرض والباقي * ( على أربعة أسهم ) * لأنّ تخرج الفريضة بذلك بسبب الفرض والرد * ( فما أصاب ثلثه فهو للابنة ) * وهو ثلاثة أرباع الفريضة * ( وما أصاب