تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
به ، ونقل فخر الدين ابن العلامة عن بعض الفقهاء أنّه حرام عملا بظاهر الحديث وهو الذي أشار إليه المصنّف في العبارة . وهذا قريب مع اتّخاذه على الدوام بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضرّ بهم ولما فيه من تعطيل الحقّ الواجب قضاؤه على الفور والحديث ظاهر فيه إلَّا أنّه لضعفه في الاصطلاح الجديد صرف إلى الكراهة للتسامح في أدلَّة السنن وقد عرفت ما فيه * ( و ) * قد سمعت فيما تقدّم من كراهة مباشرته البيع والشراء بنفسه كراهة * ( أن يباشر المعاملات ) * أجمع * ( بنفسه لأنّه قد يحابي بسبب القضاء فيميل قلبه إلى من حاباه ) * وفيه خطر عظيم كما مرّ في أخبار صفات القاضي وبيان خطره كما تضمّنه صحيحة الثمالي عن أبي جعفر « عليه السلام » وقد مرّت وفيها قضية ذلك الإسرائيلي حيث أحب أن يكون القضاء لختن زوجته مع أنّه قضى بينهما بحقّ . * ( و ) * لما * ( في الحديث ) * المتقدّم النبويّ لأنّ فيه * ( ما عدل وآل اتجر في رعيّته ) * ولا ينافي ذلك استحباب الحثّ على الإكتساب وتولية الأمور كما وقع لأئمّتنا الأنجاب لصونهم عن الأخطار ولأنّ القضاء في تلك الأعصار لغيرهم حتّى في زمن عليّ « عليه السلام » * ( وأن يجعل المسجد مجلسا للقضاء دائما ) * وقد مرّ الكلام فيه في أحكام المساجد وهي من المسائل المختلف فيها بين الأصحاب على وجه لا يرجى اجتماعهم فذهب الأكثر إلى الكراهة مطلقا لما سيأتي من الأخبار وقد تقدّمت أيضا . * ( و ) * في مقابلته ما * ( قيل ) * عن الشيخ في المبسوط * ( بإباحته ) * وجوازه من غير كراهة وفي الخلاف أنّه لا يكره ولم يذكر الاستحباب وهو قول متوسّط و * ( قيل ) * والقائل الشيخان في المقنعة والنهاية وأتباعهما وابن إدريس * ( باستحبابه ) * مطلقا لأنّ المسجد أشرف البقاع والقضاء من أشرف