ووجه الدلالة في هذا الحديث من قوله * ( لا ينقص من الربع ولا ينقص من الثمن ولا ينقص من السدس ) * وعلى قولهم يحصل النقص عليهم جميعا من هذه السهام وفي حصره الثلث والنصف والربع والثمن في ستّة وعلى قولهم * ( لا يجتمع إلَّا في تسعة وربع ) * ومع التصحيح في أربعة وعشر أو سبعة وثلاثين وإن كان لا يفرض في الفرائض إلَّا أنّه يدلّ على بطلان العول عنده .
وفي الثاني قال بعد أن ردّ العول وأيّم اللَّه لو قدّم من قدّم اللَّه وأخّر من أخّر اللَّه ما عالت فريضة ، فقال له زفر بن أوس فأيّها قدم وأيّها آخر ؟ فقال :
كلّ فريضة لم يهبطها اللَّه عن فريضة إلَّا عن أخرى فهذا ما قدّم اللَّه ، وأمّا ما أخّر فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلَّا ما بقي فتلك التي أخر فأمّا التي قدّم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء والأمّ لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شيء فهذه الفرائض التي قدم اللَّه عز وجل .
وأمّا التي أخّر ففريضة البنات والأخوات لهنّ النصف والثلثان فإذا زالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلَّا ما بقي فتلك التي أخّر فإذا اجتمع ما قدّم اللَّه وما أخّر بدأ بما قدّم اللَّه وأعطى حقّه كاملا فإن بقي شيء كان لمن أخّر ، فإن لم يبق شيء فلا شيء له .
وأمّا ما ورد من طرق الخاصّة فهي المستفيضة التي أشار إليها فمنها ما دلّ على نفيه إجمالا صحاح محمّد بن مسلم وصحيح زرارة وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج وصحيح الفضلاء ومستفيضة ابن أبي عمير الصحيحة وسيشير المصنّف إليها في كلامه * ( و ) * منها ما تضمّن * ( إنكارهم الشديد
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 461
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٦١