تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
كلّ واحد من السهام المذكورة ليست هو المفروض له شرعا . وأمّا الثاني فلأنّ اللَّه تعالى قد سمّي الخمس باسم الربع والخمس والثلث باسم الثلثين والخمس وثلثه باسم الثلث ولا نعني بالإغراء إلَّا ذلك الثالث أنّه إن وجب كون الذكور أكثر سهاما من الإناث بطل العول والمقدّم ثابت لاعترافهم وبيان الملازمة تظهر فيما إذا خلف زوجا وأبوين وابنا أو زوجا وأختين لأمّ وأخا لأب ففي الموضعين يعطى الابن والأخ الباقي بالغا ما بلغ وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتا وبدل الأخ أختا فهي تأخذ أكثر من الذكر قطعا وبيان حقّية المقدم معلومة والخصم قد التزم فيما لو خلفت المرأة زوجا وأبوين أن يعطى الأب الثلث والأم السدس مع أنّه لا حاجب لها عن الثلث . وقد فرض اللَّه لها تعالى مع عدم الحاجب الثلث حذرا من أن تفضل الأنثى على الذكر فإذا التزم ذلك فيما يخالف صريح القرآن فهلا يلتزم فيما يوافقه . وأمّا المنقول فهو أكثر من أن يحصى وهو العمدة فمن طرقهم خبر أبي عمرو العبدي عن عليّ « عليه السلام » . وخبر عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عتيبة وما رواه أيضا عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنه حيث قال في الأوّل : الفرائض ستّة أسهم ، الثلثان أربعة أسهم والنصف ثلاثة أسهم والثلثان سهمان والربع سهم ونصف والثمن ثلاثة أرباع سهم ولا يرث مع الولد إلَّا الأبوان والزوجة ولا يحجب الأمّ عن الثلث إلَّا الولد والأخوة ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص عن الربع ولا تزاد المرأة عن الربع ولا تنقص من الثمن وإن كنّ أربعا أو دون ذلك فهم فيه سواء ولا تزاد الأخوة من الأمّ على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والأنثى ولا يحجبهم عن الثلث إلَّا الولد والوالد .