أمّا ما جاء في خبره أيضا عنه « عليه السلام » قال قلت له : بنات أخ وابن أخ ، قال : المال لابن الأخ ، قلت : قرابتهم واحدة ، قال : العاقلة والدية عليهم وليس على النساء شيء .
فقد حمله الشيخ على التقيّة تارة وجوز حمله على كون ابن الأخ من الأبوين وبنات الأخ من الأب وحده ، وقد تقدّم في حديث مالك بن أعين عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما ترك ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك .
وفي عدّة من الأخبار أنّ ابن الأخ مع الجدّ المال بينهما سواء لأنّ ابن الأخ يقوم مقام الأخ .
وفي خبر سعد بن أبي خلف عن الصادق « عليه السلام » قال في بنات أخت وجدّ ، قال : لبنات الأخت الثلث وما بقي فللجدّ فأقام بنات الأخت مقام الأخت وجعل الجدّ بمنزلة الأخ .
وهذه الأخبار تنادي بأنّ أولاد الأخوة في الإرث إنّما هو باعتبار نسبتهم إلى الميّت في القسمة * ( وكذا ) * ما قد سمعت في * ( أولاد الأولاد ) * من أنّهم يتلقون سهام آبائهم ويقتسمون للذكر مثل حظَّ الأنثيين * ( لا على قول القاضي ) * بن البرّاج [ الشاذ كما مرّ ] تبعا لما قاله بعض القدماء على ما نقله الشيخ في التهذيب حيث ذهبا إلى أنّ أولاد البنات يقتسمون بالسواء وقد علمت ضعفه كما مرّ عن قريب ، فهذه مواضع الخلاف قد استقصاها في هذا المفتاح .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 456
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥٦