قال : المال له ، قلت : فإن كان مع الأخ للأمّ جدّ ؟ قال : يعطى الأخ للأمّ السدس ويعطى الجدّ الباقي ، قلت : فإن كان أخ لأب وجدّ ؟ قال : المال بينهما سواء .
فالمراد بالجدّ في الصورتين ، الجدّ من قبل الأب لأنّه لو كان من قبل الأمّ لقاسم الأخ في الصورة الأولى وأعطى السدس في الثانية أو الثلث على اختلاف القولين ، ولعلّ منشأ الخلافين أنّ الجدّ من قبل الأمّ أهل هو من الكلالة لأنّه ليس بولد ولا والد أم ليس من الكلالة ، لأنّه والد من وجه فيرث نصيب الأمّ الغير المحجوبة .
ويدلّ على مذهب المشهور من أنّ الجدّة للأمّ مع الانفراد لها الثلث ، وكذلك الجدّ لها ، موثقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » قال :
إذا لم يترك الميّت إلَّا جدّه أبا أبيه وجدته أم أمه فإنّ للجدّة الثلث وللجدّ الباقي ، قال : وإذا ترك جدّة من قبل أبيه وجدّ أبيه وجدّته من قبل أمّه كان للجدّة من قبل الأمّ الثلث وسقط جدّة الأمّ والباقي للجدّ من قبل الأب وسقط جدّ الأب .
وهذه الموثقة هي الكاشفة عن المذهب المختار الذي عليه المدار ودافعة لبقيّة الأقوال وموجبه أنّ الجدّ المجتمع مع الأخوة كواحد منهم بمعنى أنّ الجدّ من الأب ينزل منزلة الأخ من الأب أو الأبوين والجدّ من الأمّ ينزل منزلة الأخ منها خاصّة ولو لاها لكان مقتضى ذلك أنّ للواحد ممنّ يتقرّب بالأمّ السدس وللأكثر الثلث بعين ما ثبت من الأخوة من قبل الأمّ إلَّا أنّ مورد تلك الأخبار كما سمعت اجتماع الأجداد والأخوة والظاهر أنّه استند الفضل بن شاذان وممّن قال بمقالته ممّن قدّمنا ذكره هو هذه الأخبار إلَّا أنّ الأصحاب قصروا الحكم فيها على موردها دون ما نحن فيه من اجتماع
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 450
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٥٠