تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ويحجبون ما يحجب ولد الصلب ) * مع أنّه قال قبل هذا الكلام أيضا : « فإن لم يكن له ولد وكان ولد الولد ذكورا كانوا أو إناثا فإنّهم بمنزلة الولد وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين ، وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات » وهو كما ترى نصّ في المطلوب . وكذلك ما رواه في دعائم الإسلام عن الصادق « عليه السلام » أنّه قال في رجل ترك أبا وابن ابن قال : للأب السدس وما بقي فلابن الابن لأنّه ابن قائم مقام أبيه إذا لم يكن أبوه وكذلك ولد الولد ما تسافلوا إذا لم يكن أقرب منه يحجب من بعد ، وكذلك بنو البنت ولد فإذا اجتمعوا مع ولد الابن كان لولد الابن سهم أبيهم ولوالد البنت سهم أمّه ما كانوا قلَّوا أو كثروا ، ذكورا كانوا أو إناثا لأنّهم صاروا إلى حال التقرّب ممّن تقرّبوا به فلو ترك الرجل بنت ابنه وابن بنته كان لابن البنت الثلث ولبنت الابن الثلثان وهي أدلّ من الأولى على المطلوب . وأمّا آيتا المحرّمات من النساء والاحتجاب كما في سورة النور فليسا بدليلين أيضا لأنّ ذلك فهم من الأخبار ومن الإجماع وهذه الأخبار والإجماع قرينة المجاز ولو كان على الحقيقة لم نحتج إلى هذه الأخبار ولا إلى هذا الإجماع . ومن هنا قال ثاني الشهيدين في المسالك بعد إيراده هذه الأدلَّة التي أشار إليها المصنّف وهذه توجيهات حسنة إلَّا أنّ الدليل قد قام أيضا على أنّ أولاد البنات ليس أولادا حقيقة لثبوت ذلك في اللغة والعرف وصحّة السلب الذي هو علامة المجاز . وهذا الوجه الأخير يدلّ على أنّ إطلاق الأولاد على أولاد الذكور أيضا مجاز ، لأنّه يصدق ما هو ولدي ولكن ولد ولدي ولأنّه لا يتبادر إلى الذهن