المواضع المنصوص عليها في القرآن كقوله تعالى : « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » وآيتي البرّ والنهي عن العقوق وآية : « ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ » .
* ( و ) * من هنا كان هذا المذهب * ( لا يخلو من قوّة ) * عند المصنّف وثاني الشهيدين وجملة من مشايخنا * ( مع أنّ مستند ) * قول * ( المشهور ) * وهي تلك الأخبار * ( ليس نصّا في المطلوب ) * وإن كان ظاهرا فيه لأنّ الظاهر لا يدفع هذه الأدلَّة * ( لاحتمال ) * تلك الأخبار التي أوردناها في ميراث أولاد الأولاد * ( أن يكون المراد ) * منها * ( بقيامهنّ مقامهما في أصل الإرث لا ) * قيامهنّ مقامها * ( في قدر النصيب ) * ليكون حجّة لما عليه المشهور .
هذا منتهى حججهم التي أوردها المصنّف وغيره للسيّد المرتضى ومن قال بمقالته ، ويرد عليهم ما قدّمناه سابقا من إلزامهم بأن يلتزموا لمشاركة أولاد الأولاد لآبائهم في جميع الأحكام المتعلَّقة بالميراث سيّما استنادهم بإطلاق الآية وهي قوله : « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ » لأنّ كونهم أولادا على الحقيقة مستلزم لذلك ولا قائل به .
وأمّا باقي الأدلَّة وهي حجب الزوجين والأبوين بهم عن نصيبهم الأعلى لدلالة الآية على ذلك والإجماع المدّعى مع أنّ بعضهم قد ذكر الخلاف فيه فليس بدليل لأنّ الحجب لا يتوقّف على الإرث كما في الأخوة للأمّ وإنّما وقع ذلك الحجب بهم لحلولهم محلّ آبائهم إرثا وحجبا بالنصوص الواردة في المسألة بالخصوص كما ستعرفه ويذكره في ميراث الأزواج .
وقد صرّح هناك بأنّ ذلك لخصوص النصّ وأراد به خبر زرارة في ميراث الأولاد وأولاد أولادهم وقد أوردناه فيما سبق بطوله بكثرة فوائده ومحصوله لقوله فيه * ( أولاد الأولاد يحجبون الأبوين والزوجة عن سهامهم الأكثر وإن سلفوا ببطنين أو ثلاثة أو أكثر يرثون ما يرث ولد الصلب
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 443
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٤٣