وكذا لا فرق بين كون المحكوم به ممّا يكفي فيه الشاهدان وغيره كالزنا فيكفي فيه مترجمان وإن كان يعتبر في الشهادة به أربعة ولو فرض كون الشهود ممّن لا يعرف القاضي لغتهم كفى عنهم مترجمان يشهدان بمعنى نطق الأربعة ، وكذا القول في مسمعي القاضي لو كان أصمّ ويشترط فيهما لفظ الشهادة فيقول المترجم والمستمع أشهد أنّه يقول كذا وكذا * ( وإذا ) * حضر الخصمان عنده و * ( تعدّى أحد الغريمين ) * على الآخر في الكلام * ( أقامه ) * ليرجعه إلى الحق * ( برفق وعمل بمراتب النهي عن المنكر ) * متراقبا للأشدّ فالأشدّ كما وقع لأئمّتنا « عليهم السلام » حالة القضاء .
ففي خبر الخرائج والجرائح الحاكي لمحاكمة الرجل الخارجي مع امرأته لما رفع صوته عليها بمحضر عليّ « عليه السلام » قال له : اخسأ ، فإذا الرجل كلب ، وبالجملة فلا يحتاج إلى ردّه إلى الحقّ وردعه عن المنكر إلى بيّنة لأنّ علم الحاكم هنا كاف بالاتّفاق فلو اجترى عليه بما يوجب الحد أقامه من غير بيّنة .
* ( و ) * أمّا الأفعال المكروهة له فكثيرة أيضا ف * ( يكره ) * له * ( أن يقضي وهو غضبان ) * لخبر السكوني عن أبي عبد الله « عليه السلام » كما في الكافي والفقيه والتهذيب قال : قال رسول الله « صلَّى الله عليه وآله » من ابتلى بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان .
وفي مرفوعة البرقي كما في الكافي والتهذيب والفقيه قال : قال أمير المؤمنين « عليه السلام » لشريح : لا تشاور أحدا في مجلسك وإن غضبت فقم ولا تقضين وأنت غضبان ، قال : وقال أبو عبد الله « عليه السلام » : لسان القاضي وراء قلبه فإن كان له قال وإن كان عليه أمسك * ( أو ) * أنه * ( جائع ) * كما ورد عن عليّ « عليه السلام » كما في المناقب في المنع من الفتوى والقضاء
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 41
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤١