ففيها أنّ الفرائض لا تعوّل على أكثر من ستّة وفي بعضها أنّ السهام لا تكون أكثر من ستّة أسهم وفي بعضها إنّ الذي يحصي رمل عالج يعلم انّ السهام لا تزيد على ستّة .
وفي خبر أبي عمرو العبدي كما في الفقيه والتهذيب عن عليّ بن أبي طالب « عليه السلام » أنّه كان يقول : الفرائض من ستّة أسهم الثلثان أربعة أسهم والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة أرباع سهم ، وعلم بذلك كون أصحاب الفروض الستّة ثلاثة عشر وإذا اعتبرنا تعدّد الأبوين في السدس صارت أربعة عشر منهم ذكران وهما الزوج والأب ومنهم أربع إناث وهي الأمّ والزوجة والبنات والأخوات ومنهم من لا يفرق بين الذكر والأنثى وهو كلالة الأمّ ، وكلّ واحدة من هذه السبعة قسمان ما عدا الزوجة وذلك جملة الثلاثة عشر .
وظهر أيضا أنّ المراد بهم من يرث بالفرض في الجملة سواء ورث مع ذلك بالقرابة أم لا ، وهذه السهام أصول الفرائض ، وغيرها من الفروض فرع عليها كمن يأخذ سهم أحد منهم مع عدمه مثل الأعمام فإنّهم يأخذون سهم الأب وهو الثلثان والأخوال سهام الأم وهو الثلث وأولاد الأخوة يأخذون ما كان يأخذ آباؤهم فلأولاد الأخوة للأمّ الثلث ولأولاد الأخت للأب النصف والأجداد في معنى الإخوة لأنّهم يتقربون إلى الميّت بواسطة ، فالجدّ كالأخ والجدّة كالأخت .
وهذا التفصيل الذي ذكرناه في الفروض هو أطولها وأوضحها عبارة لاشتماله على التفصيل الواضح وإلَّا فمن العبارات الموجزة المؤديّة لهذا المعنى النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما ومنهم من جعلها خمسة لأنّ الثلثين تضعيف الثلث .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 439
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٣٩