ثمّ أنّ المصنّف أردف الباب الثاني من أبواب هذا الكتاب ب * ( الباب الثالث ) * الذي وضعه * ( في تفصيل السهام ) * من الفروض * ( و ) * غيرها وبيّن فيه * ( كيفيّة الاقتسام ) * بين الورثة وهو من أعظم المهام لانكشاف تلك الأحكام كما * ( قال اللَّه تعالى ) * في الآية الأولى المساقة مع ما بعدها من الآيات لبيان تلك الفروض وبيان من لا فرض له عند الاجتماع والانفراد وهي * ( يوصيكم اللَّه في أولادكم ) * للذكر مثل حظَّ الأنثيين ، فإن كنّ نساء فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس ) * إلى آخر تلك * ( الآية ) * وما بعدها إلى قوله : « غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ الله والله عَلِيمٌ حَلِيمٌ » .
* ( وقال ) * عز وجل : « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ * ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ » لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتٌ ) * إلى آخر * ( الآية ) * وهو قوله تعالى : « وإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » فلم يبق من أولي الفروض أحد إلَّا وقد اشتملت عليه هذه الآيات وكذلك من غيرهم ومن مواضع سقوط الفرض حيث تجتمع الذكور والإناث في طبقات الأولاد والإخوة .
ومع ذلك ففي مواضع منها إجمال وإبهام قد كشفت نقابها الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » ولما كان ظاهرها في غاية الأحكام اقتصروا « عليهم السلام » على إيراد لفظها مجرّدا عن البيان إلَّا في مواضع الإلزام
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 436
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٣٦