المشهور وهو على عكس الترتيب المدّعى منهما لتقديمه إرث الرجل من المرأة على إرث المرأة من الرجل وفيه دفع اعتراض أبي حنيفة وتقرير مذهب الإماميّة بأنّ التوارث إنّما يكون من الطرفين عند وجود المال فيهما لاختصاص الإرث بماله خاصّة دون ما ورثه وإن كان يلزمنا من توريث كلّ منهما من الآخر انتفاء إرث من لا مال له إلَّا أنّ النصّ ورّثه وعاضدته الشهرة ، وأن « ثمّ » منسلخة عن الترتيب بل هي لمطلق الجمع .
وفي رواية أخرى العطف بالواو أيضا مع تقديم المرأة على الرجل في الذكر وهي رواية محمّد بن مسلم وفي طريقها العبيدي عن يونس * ( و ) * لكنّها قد * ( زادت ) * بما هو محتمل من كلام الراوي ومن كلام الإمام حيث قال فيها عن الباقر « عليه السلام » : الرجل يسقط عليه وعلى امرأته بيت ؟ قال :
تورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة * ( معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم لا يرثون ممّا يورث بعضهم بعضا [ شيئا ] ) * .
وهذا الكلام الأخير كاشف عن ذلك الإجمال والإبهام وجاعلا بناء هذا القول في غاية الانهدام ، ويؤيّده أيضا بقيّة أخبار الباب مثل صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : قضى أمير المؤمنين « عليه السلام » في رجل وامرأة انهدم عليهما بيت فماتا ولا يدرى أيّهما مات قبل صاحبه ، فقال : يرث كلّ منهما زوجه كما فرضه اللَّه لورثتهما .
وخبر البصري قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن القوم يغرقون أو يقع عليهم البيت قال : يورث بعضهم من بعض .
وصحيح البقباق عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في امرأة وزوجها ، سقط عليهما بيت ثمّ ذكر مثل الأوّل .
ومرسلة أبان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : سألته عن قوم سقط
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 431
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٣١