حيّ لكلّ منهما أو لأحدهما حاجب للآخر .
وهذا الشرط مختلف فيه إلَّا أنّ المشهور اعتباره فلو غرق أخوان ولكلّ منهما ولد فإنّه لا توارث بينهما ، بل كلّ منهما يحوز ميراثه ولده ، أمّا لو كان الولد لأحدهما خاصّة دون الثاني وليس للثاني وارث إلَّا أخوة ذو الولد ، فإنّ المشهور عدم توريث الأخ واختصاص الميراث بغيره وإن كان أبعد لعدم ثبوت بقائه بعد أخيه الذي هو شرط في الإرث كما تقدّم وعدم دخوله في المسألة الغرقى والمهدوم عليهم لاشتراطهم بالتوارث من الطرفين كما ذكرناه .
وظاهر الفاضل الخراساني في الكفاية وقبله المولى الأردبيلي في شرح الإرشاد المناقشة في ذلك بجواز إدخال ذلك في المسألة وجعل الصورة المذكورة مثل ما لو كان عند أحدهم مال دون الآخر فيرثه من لا مال له إلَّا أنّ الأردبيلي قال في آخر كلامه : اللهمّ إلَّا أن يقال هذا الحكم مخالف للأصل والقاعدة وإنّما الاستثناء للدليل وقد وجدت في صورة المال من جانب واحد لا غير وكان الفاضل المشار إليه بنى على ما ذكره من الإشكال وهو أنّ عموم قول الصادق « عليه السلام » * ( يورث بعضهم من بعض في أخبار متعدّدة سيأتي ذكرها يقتضي الإرث ههنا من جانب واحد ) * وحيث تجتمع هذه الشرائط يتحقّق التوارث من الجانبين لكن إنّما يرث أحدهم ممّا ترك صاحبه * ( دون ما ورثه من الآخر عند الأكثر اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النصّ والوفاق ) * ولأنّه يؤدّي إلى التسلسل الباطل .
وللصحيح الوارد في ذي المال وعديمه ) * وأراد بالصحيح ، صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : سألته عن بيت قوم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 428
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٢٨