عليهم سقف كيف مواريثهم ؟ فقال : يورث بعضهم من بعض .
وصحيح البجلي قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن القوم يغرقون في السفينة أو يقع عليهم البيت فيموتون ولا يعلم أيّهما مات قبل صاحبه ، فقال : يورث بعضهم من بعض .
كذلك هو في كتاب عليّ « عليه السلام » ومثله صحيحه الآخر إلَّا أنّه قال : كذلك وجدناه في كتاب عليّ « عليه السلام » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » مثل صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج الأوّل حيث قال : « يورث بعضهم من بعض » فعبّر بهذه العبارة المحتملة لتقديم الأضعف والأقوى في جميع هذه الأخبار كما ترى وهو دليل على سقوط الترتيب بين الأضعف والأقوى ، فإذا ما ذهب إليه المشهور هو المعتمد المنصور وإن كان تقديم الأضعف نصيبا أرجح وإن خفيت الحكمة شرعا لا لما ذهبا إليه من توريثه ما ورثه لنفي تلك الأخبار له صريحا .
ولو انهدم بيت على قوم ولم يبق إلَّا صبيّان حرّ وعبد مملوك له ولم يتميّز أحدهما من الآخر فلا يتوصّل إلى توريث كلّ منهما كما ذهب إليه أبو حنيفة وأتباعه وإنّما تجال عليهم القرعة وتستخرج الحريّة بها فيورث الحرّ لأنّها لكلّ أمر مشكل .
ففي موثقة الحسين بن المختار قال : قال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » لأبي حنيفة : يا أبا حنيفة ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيّان أحدهما حرّ والآخر مملوك لصاحبه ، فلم يعرف الحرّ من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ويعتق نصف هذا ويقسّم المال بينهما ، فقال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : ليس كذلك ولكنّه يقرع بينهما فمن أصابته القرعة
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 432
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٣٢