تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الطلب كما في صحيحة أبي بريد العجلي وغيرها . ومن هنا ذهب بعض مشايخنا من المتأخّرين وهو الشيخ أحمد الجزائري في بعض أجوبة المسائل وتبعه عليه شيخنا صاحب الحدائق في رسالته الميراثيّة وهو المختار لديّ إلى أن من حصل له العلم العادي بعدم حياته فإنّه يجوز نكاح زوجته وإن لم ترفع أمرها إلى الحاكم . ومثله ما في قسمة ماله وميراثه لأنّ المفقودين في مثل البحار مع كثرة المتردّدين من السواحل المحيطة بموضع الغرق محصّل للعلم الجارية به العادة الحاكمة بهلاكهم كما هو ضروري لا يحتاج إلى دليل وواضح وجداني قد وضح له الطريق والسبيل بل هو أقوى من العلم بالشاهدين ، فليس يقبل القال والقيل . وكذا المفقود في المفاوز مع شدّة الحرّ والبرد مع إحاطة الأودان بأطراف ذلك المكان ولم يأت مخبر عنه فيها لخفاء ولا إعلان مع كثرة المتردّدين في ذلك الآن . وكذا المفقود في المعارك العظام فهو لا يحتاج إلى التأجيل أربعة أعوام من الولاة الشرعيّة والحكَّام ليفصح فيها عن حاله في الأطراف لأنّ ذلك إنّما هو في المفقود الذي ذكرناه . وأمّا مثل هذا فحصول المتردّدين في الأطراف الذي يظنّ بجاري العادة أنّه لو كان حيّا لكان فيها وأتي بخبره المترددون وحيث لم يأت له خبر علم هلاكه بيقين هذا ملخص كلامه ومنتهى مرامه وهو عندي من القوّة بمكان ولولا ارتكابه لوقعت الناس فيما لا يطاق إذ البحث عن مثل هذا والسؤال من الأمور الممتنعة بالاتّفاق وقد حقّقنا هذه المسألة كمال التحقيق في مفاتيح الفراق وأوردنا الأخبار الواردة في المسألة والخلاف الذي قد قام فيها