ويدلّ على الشرط الأوّل ما رواه القداح عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه « عليه السلام » قال : ماتت أمّ كلثوم بنت عليّ « عليه السلام » وابنها زيد بن عمر بن الخطَّاب في ساعة واحدة لا يدري أيّهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلَّى عليهما جميعا .
والحق بهما الإسكافي ) * في مختصره الأحمدي * ( و ) * أبو الصلاح * ( الحلبي ) * في كتابه الكافي * ( و ) * هو * ( ظاهر ) * الشيخ في * ( النهاية ما سوى حتف الأنف من الأسباب الموجبة ) * للموت * ( ل ) * تلك العلَّة التي أثبتته في الغرق والهدم وهو * ( الاشتباه كالحرق والقتل ) * والتدخين ونحوها من الأسباب * ( ل ) * أن * ( علَّية الاشتباه المستند إلى سبب ) * من الأسباب حاصلة * ( و ) * أجيب عن ذلك ب * ( منع العليّة ) * وإنّما المصحح له النصّ والإجماع فيكون قياسا محضا والعلَّة مستنبطة وليست بمعلومة حتّى يصار إليها .
وبالجملة فالعليّة غير معلومة والمنع من العمل بالقياس معلومة الضرورة والحكم وقع على خلاف الأصل فلا يتعدّى محله ، لكن له شرائط متعدّدة قد استنبطت من الأخبار الواردة في المسألة :
« أولها » ما ذكرناه من حصول الاشتباه .
* ( وثانيها ) * ما أشار إليها المصنّف كغيره بقوله * ( وإنّما يرث أحدهم ممّا ترك صاحبه ) * وهو ممّا يعطي وجود المال من الطرفين ، فلو كان لأحدهم مال دون الآخر ، انتقل المال إلى من لا مال له ومنه إلى وارثه الحيّ .
« وثالثها » أن تكون الموارثة دائرة بينهما يعني أنّ كلّ واحد منهم يرث من الآخر ولو بمشاركة غيره فلو انتفى كما لو لم يكن استحقاق وارث بالكليّة إمّا لعدم السبب أو النسب أو لوجود مانع من كفر أو رقّ أو وجود وارث
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 427
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٢٧