تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وقد احتمل فيها شيخنا وجها لم يسبقه سابق حيث قال : والذي يقرب عندي أنّ المراد بالرجل أخيرا في قوله : « إن كان ورثة الرجل » هو الميّت المسؤول عنه في صدر الرواية وهو الأب يعني أنّ ورثة الأب مع فقد الابن يقتسمون حصّته في جملة الميراث ويكون دينا عليهم فإن رجع أدّوها إليه وإلَّا كان حكمها حكم المال المجهول المالك ، فإنّ كثيرا من الأخبار كما قدّمناها فيما سبق دالَّة على أنّ المال المجهول المالك كسبيل مال من هو في يده فإن جاء صاحبه رجعه عليه وإن حدث به حدث أوصى به وربّما يستأنس لذلك بالإتيان بالرجل مظهرا دون الضمير وبعدم معلوميّة الورثة للابن في الخبر فيحتمل أن لا ورثة له بالمرة بخلاف الأب ، فإنّ ورثته معلومون من الخبر . * ( و ) * بالجملة فإن لم يكن هذا الاحتمال أظهر فلا أقلّ من المساواة المبطلة للاستدلال ، فقد ظهر لك ممّا حقّقناه أنّ قول الإسكافي والمفيد لا مستند لهما وحينئذ ف‍ * ( قول السيّد سيّد الأقوال ) * وهو قول الصدوق وأبي الصلاح * ( وإن كان الأوّل ) * وهو مذهب المشهور * ( أحوطها ) * لابتنائه على اليقين الشرعي بل العقلي والعادي .

القول في تحقيق المفقود

بقي الكلام في تحقيق المفقود حيث أنّ الذي يفهم من كلام القوم من أصحابنا هو غير ما يفهم من الروايات الواردة فيه فعندهم أنّ كلّ من لم تعلم حياته ولا موته وإن لم يكن في سفر وغيبة ، بل أوجب فقده كان مفقودا تترتّب عليه هذه الأحكام من الإرث وغيره والمفهوم من الأخبار هو أنّه من سافر إلى ناحية أو صقع وانقطع خبره ليترتّب عليه ما أمر به من
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 424 | الشيخ حسين آل عصفور / الميرزا محسن آل عصفور