غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : ينتظر به غيبة عشر سنين ثمّ يشترى ، فقلت : إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحلّ شراؤها ؟ قال : نعم » .
وهذا اللفظ ينادي برجحان هذا الاحتمال في جهة دعوى الأخت أنّ الدار لها أجمع ويؤيد ذلك أنّ المرأة قد باعت أشقاصا من الدار ولم ينكر الإمام « عليه السلام » عليها ذلك ، وبالجملة فتصرّف المرأة البائعة بمقتضى القواعد الشرعيّة صحيح لأنّها قد ادّعت الملكيّة ولا منازع لها فتكون ذات يد ويصحّ الشراء منها لمن لا يعلم بغصبها فتنحسر هذه الصحيحة عن الدلالة على ما ذهب إليه الإسكافي وعن الدلالة على ما ذهب إليه المفيد من أنّه يجوز بيع عقاره خاصّة من الوارث بعد عشر سنين لأنّهم قد استدلَّوا له بهذه الصحيحة وقد عرفت ما في هذا الاستدلال من الاختلال .
* ( و ) * كذا ما قاله * ( المفيد ) * في الباقي من أنّه * ( يقسم وارثه الملي ) * من حين موته من غير تقدير بمدّة ولا طلب * ( مع ضمانهم له على تقدير ظهوره ) * حيّا * ( للقوي ) * وهو موثق إسحاق بن عمّار قال : سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو ومات الرجل كيف يصنع بماله الغائب من أبيه قال : يعزل حتّى يجيء ، قلت : فقد الرجل ولم يجيء ، فقال : * ( إذا كان الورثة ملاء ) * بماله * ( اقتسموه ) * بينهم * ( فإن ) * هو * ( جاء ردّوه عليه ) * وهذه الرواية وإن كانت مضمرة في التهذيب لكنّها في الفقيه غير مضمرة لكون المرويّ عنه الكاظم « عليه السلام » وعلى كلّ تقدير فهي في التحقيق غير دالَّة على كون ما اقتسموه ميراثا إذ لو كان كذلك لما كان لردّه بعد مجيء المفقود وجه ، إذ قضيّة جعله ميراثا الحكم بموته شرعا كما في اعتداد الزوجة وحينئذ فيمكن حملها على أنّ ذلك على جهة الاستصلاح منه « عليه السلام » .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 423
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٢٣