تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
من غير تربّص في أمره * ( وقال فيمن شهدت هزيمته في العسكر ) * وفرّ منه حيّا * ( و ) * قد * ( قتل أكثر من كان فيه ) * فاكتفى مع ذلك ب‍ * ( أربع سنين ) * وبدون ذلك لا بدّ من العشر واحتجّ على العشر برواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني « عليه السلام » وقد سأله عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة وليس يعرف للابن خبر ، فقال : ينتظر به غيبة عشر سنين ثمّ يشتري يعني نصيبه من دار أمّه ، فقلت : إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحلّ شراؤها ؟ قال : نعم . وفي طريق الرواية سهل بن زياد وموردها خاصّ ولم يذكر البائع فيها من هم فيحتمل أن تكون الأخت لأنّها الوارثة له بعد العشر ويحتمل أن يكون الحاكم الشرعي بناءا على أنّه المتولي على الغائب مع المصلحة . وعلى هذا فالخبر بمعزل عن الدلالة ومن هنا أعرض عنه المصنّف وقد قال ثاني الشهيدين في المسالك حيث قال في الشرائع : إنّ الاستدلال بهذه الرواية تعسف ما لفظه : وجه التعسف إنّه لا يلزم من تسويغه « عليه السلام » بيع الحصّة من الدار بعد العشر الحكم بموته حينئذ ، فإنّ الغائب يمكن للحاكم أن يبيع ماله للمصلحة فكيف بالإمام « عليه السلام » مع أنّ الرواية قد رويت بطريق صحيح كما في التهذيب وقد تضمّنت أنّ بائع الدار ادّعى كونه ملكا له ولم يحصل له منازع هذه المدّة الطويلة فجاز تسويغ كون المبيع لذلك وإن بقي الغائب على حجّته وصورتها هكذا : « عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن فغاب الابن في البحر وماتت المرأة فادّعت ابنتها أنّ أمّها كانت صيّرت هذه الدار لها وباعت أشقاصا منها وكانت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوّف أن لا يحلّ شراؤها وليس يعرف للابن خبر ، فقال : ومنذ كم