تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وتضرب ويضيّق عليها ، ولا خلاف بين الأصحاب في هذا كلَّه سوى الفطري عند الإسكافي ، فإنّه كالملَّي لا بدّ من استتابته ، وكذا لا خلاف في عدم قبول توبته بالنسبة إلى جريان هذه الأحكام عليه سوى ابن الجنيد وأمّا عدم قبولها مطلقا في الفطري فهو المشهور بين الأصحاب عملا بإطلاق الأخبار وإن كان الحقّ قبولها فيما بينه وبين اللَّه تعالى حذرا من التكليف بما لا يطاق ، ولما فيه من الجمع بين الأدلَّة الدالَّة على قبولها مطلقا وعدمه هنا ولا يقسم ميراث غير المرتدّ حتّى يثبت موته شرعا . * ( و ) * أمّا * ( المفقود ) * الذي لا تعلم حياته ولا موته لغيبته وانقطاع خبره وآثاره ، فالأصل حياته ف‍ * ( لا تقسم تركته ) * بين ورثته * ( حتّى يتحقّق موته ) * شرعا وهو بقيام البيّنة عليه أو بشياع موته بحيث يبلغ إلى حدّ العلم . وزاد المشهور سيّما المتأخّرين منهم بأنّه يتحقّق موته بما ذكر من البيّنة * ( أو تنقضي مدّة ) * عمره مدّة * ( لا يعيش مثله إليها غالبا ) * وقدرت * ( عند الأكثر ) * بمائة وعشرين سنة وهذا القول لا دليل عليه من جهة النصّ صريحا ولكنّه يوافق * ( للأصل ) * من بقاء الحياة إلى أن يقطع بالموت عادة وهي تختلف باختلاف الأزمان والأصقاع ، واستظهر ثاني الشهيدين في المسالك الاكتفاء في زماننا هذا بما دون المائة والعشرين فإنّ بلوغ العمر مائة سنة الآن على خلاف العادة وهي المحكم عندهم في ذلك فالإمكان بما يتحقّق بل هو أضعاف ذلك . وعلى هذا القول لا يشترط حكم الحاكم بموته بل يكفي مضي المدّة المذكورة من حين ولادته في حقّ من يرث ماله وفي حقّ زوجته ونحو ذلك ولو مات لهذا المفقود قريب قبل الحكم بموته عزل له نصيبه منه وكان بحكم ماله .