تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
فإذا ضمنوا الدين جاز لهم التصرّف حيثما أرادوا ولم أر أحدا من أصحابنا تعرّض لنقل هذه الرواية مع أنّها كما ترى صريحة الدلالة واضحة المقالة ، وبذلك يترجّح القول الثاني وتحمل أدلَّة القول الأوّل على ما ذكرناه آنفا ، انتهى كلامه . وفيه نظر لأنّ مورد الرواية لا ينطبق على كلّ من القولين لوروده في دين خاصّ قد استدانه العبد في التجارة المأذون له فيها وحيث قد استدانه العبد تعلَّق برقبته وما في يده من الأمتعة والمال فوقع الحجر عليه من الشارع للديّان وكان الديّان أحقّ به مع أنّه لا يلتزمه ملتزم وليس فيه أنّ الدين مستوعب للتركة بدليل التفصيل اللاحق له فليس من المسألة في شيء . نعم تلك الأخبار التي أوردناها والأخبار الواردة في منع الورثة من القصاص حتّى يضمنوا الدين للديّان دالَّة على ما قلناه والعجب من شيخنا المذكور كيف غفل عمّا يرد على هذا الخبر المأثور من مخالفته القواعد على كلا القولين ؟ ! وتظهر الفائدة ) * في هذا الخلاف وكلّ من القولين * ( في النماء المتخلل ) * على تقدير الاستيعاب * ( بين الوفاة والوفاء ) * فعلى المشهور يكون كأصل التركة لا مدخل للوارث فيه ، وعلى الثاني للورثة * ( و ) * في * ( غير ذلك ) * من الفروع ، وكذلك يتفرّع عليه وفاء ذلك الدين من غير التركة ولو كانت مماثلة على الثاني بخلاف الأوّل لأنّه لا خيار له في جهات القضاء ، ومع عدم الاستيعاب ففي قوّة منعه من التصرّف مطلقا أو فيما قابل الدين خاصّة وجهان ، أجودهما الثاني ، لكن يكون التصرّف مراعى بوفاء الباقي بالدين ، فلو قصر لتلف أو نقص لزم الوارث الإكمال ، فإن تعذّر الاستيفاء منه ففي تسلَّط المدين أو الحاكم على نقض تصرّفه في الزائد