تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ويرجّح القول الثاني صحيح البزنطي عن الرضا « عليه السلام » أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين ، أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال . وموثقة البجلي عن الباقر « عليه السلام » مثله إلَّا أنّه قال : إن كان يستيقن أنّ الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم إلى آخره . وربّما استدلّ له بعض مشايخنا في رسالته التي ألَّفها في أحكام الميراث بموثقة زرارة التي أوردها الشيخ في كتاب المكاسب من التهذيب عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : سألته عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا وله مال في التجارة وولد أو في يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيّده في تجارته فإنّ الورثة وغرماء الميّت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد ، فقال : أرى ان ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال إلَّا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد وما في يده من المال للورثة ، فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء يقوم العبد وما في يده من المال ثمّ يقسم ذلك بينهم بالحصص ، فإن عجز قيمة العبد وما في يده من أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميّت ترك شيئا وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يديه من دين الغرماء ردّ على الورثة . ثمّ قال * ( قدّس سرّه ) * : وهذه الرواية كما ترى صريحة الدلالة في القول الثاني ، وأراد به انتقال التركة للورثة مطلقا إلَّا أنّه محجور عليها حتّى يغرموا أو يضمنوا للديّان حيث أنّه « عليه السلام » نفى سبيل الورثة على العبد والمال بمعنى عدم جواز التصرّف إلَّا بعد ضمان المال في ذمّتهم والالتزام به ،