تنازعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّه عز وجلّ إلَّا خرج سهم المحقّ .
وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : قضى عليّ « عليه السلام » في ثلاثة وطؤا جارية في طهر واحد وذلك في الجاهليّة قبل أن يظهر الإسلام فأقرع بينهم وجعل الولد لمن قرع وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول اللَّه « صلَّى اللَّه عليه وآله » حتّى بدت نواجده ، قال :
وما أعلم فيها شيئا إلَّا ما قضى عليّ « عليه السلام » وقد قدّمنا بقيّة الأخبار الواردة في أحكام الأولاد فلا حاجة إلى ذكرها .
مفتاح [ 1213 ]
[ في ذكر حكم إرث الحمل ]
ثمّ أنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان * ( إرث الحمل ) * ما دام حملا فإنّه لا يرث مطلقا وذلك لأنّه * ( مشروط بخروجه حيّا ) * من بطن أمّه كما هو متّفق عليه في النصوص والفتوى ، ولا بدّ من خروج جميعه ولو بشقّ بطن أمّه لو ماتت ولقوه حيّا في بطنها ، والمدار في معرفة الحياة على الحركة البيّنة ، فمتى تحقّقت كانت الحياة معلومة .
واحترز بالبيّنة عن مثل التقلَّص فإنّه يقع من الميّت طبعا * ( وفي اشتراط استقرار الحياة ) * زيادة على تحقّقها * ( قولان ) * المشهور بين الأصحاب حتّى كاد أن يكون إجماعيّا على ما صرّح به أوّل الشهيدين في الدروس أنّه لا يشترط وظاهر المحقّق في الشرائع اشتراطه حيث قال : وكذا لو تحرّك حركة لا تدلّ على استقرار الحياة كالمذبوح لم يرث .
* ( وفي الصحيح ) * الذي رواه ربعي بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : سمعته يقول في السقط إذا سقط من بطن أمّه * ( إذا تحرّك ورث
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 408
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٤٠٨